السوء ( 1 )
فشبه المرأة الحسناء من أصل السوء بالخضرة التي تظهر على المزابل وفي
أفنية البيوت عند وقوع الأمطار عليها ، فهي وإن كانت نضرة حسنة فإنها على
النجاسات من العذرة وأمثالها نابتة ، وليس لها بقاء ، ولا بها انتفاع ( 2 ) .
وقال الصادق عليه السلام : إياكم ونكاح الحمقاء ، فإن ولدها ضياع ،
وصحبتها ( 3 ) ضلال ( 4 ) .
وإذا اختار الإنسان لنكاحه فليختر ( 5 ) من يثق به على دينه وماله ودمه
وولده ، فإن المرأة تؤتمن ( 6 ) على ذلك ، ويحتاج إليها في حفظه ، ومن لا دين له
ولا عقل فإنه لا يوثق به على حفظ شئ مما ذكرناه .
وإذا وجد الإنسان امرأة مؤمنة عاقلة ذات أصل كريم فلا يمتنع ( 7 ) من
مناكحتها لفقرها ، فإن الله تعالى يغنيها من فضله . وكذلك إذا خطب إلى إنسان
رجل دين ، عاقل ، ذو أصل كريم فلا يمتنع من إنكاحه ( 8 ) ابنته أو أخته لفقره
فإن الله تعالى قال : " إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم " ( 9 ) .
وقد روي عن الصادق عليه السلام أنه قال : من نكح امرأة لما لها ( 10 ) حرم
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 14 الباب 7 ، من أبواب مقدمات النكاح ، ح 1 ص 19 . والباب 13 منها ، ح 4 ،
ص 29 .
( 2 ) في ألف " ليس لها بقاء ولا بهاء ولا انتفاع " .
( 3 ) في و : " صحبها " .
( 4 ) الوسائل ، ج 14 الباب 33 من أبواب مقدمات النكاح ، ح 1 ، ص 56 مع تفاوت عن أبي
عبد الله عليه السلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام . . .
( 5 ) في د ، ز : " فليتخير " وفي ألف " من يثق بها "
( 6 ) في ه : " تؤمن " وفي ز " توثق - خ ل "
( 7 ) في ألف : " فلا يمنع " .
( 8 ) في ألف ، و : " فلا يمنع من إنكاحه " وفي ألف ، ب " ابنته وأخته " .
( 9 ) النور 32 .
( 10 ) في ز : " لما لها وجمالها " .