وإذا حضر أب وجد ، واختار كل واحد ( 1 ) منهما رجلا للبنت ، كان
الاختيار للجد . فإن سبق الأب فعقد لم يكن للجد في ذلك اعتراض .
[ 12 ]
باب الكفاءة في النكاح
والمسلمون الأحرار يتكافؤن بالإسلام والحرية في النكاح وإن تفاضلوا في
الشرف بالأنساب ، كما يتكافؤن في الدماء ( 2 ) والقصاص ، فالمسلم إذا كان
واجدا طولا للإنفاق بحسب الحاجة على الأزواج ( 3 ) ، مستطيعا للنكاح ، مأمونا
على الأنفس والأموال ، ولم يكن به آفة في عقله ، ولا سفه في الرأي ، فهو كفو في
النكاح .
[ 13 ]
باب اختيار الأزواج
وينبغي للإنسان أن يختار للنكاح ذوات الدين والإيمان ( 4 ) والأصول
الكريمة والسداد في الرأي .
ويجتنب من لا أصل له ( 5 ) ولا عقل وإن كان من الجمال على ما تميل إليه
الطباع .
فقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله : أنه قال : إياكم وخضراء الدمن .
فقيل : ( 6 ) يا رسول الله وما خضراء الدمن ؟ فقال : المرأة الحسناء في منبت
هامش
( 1 ) ليس " واحد " في ( ألف ، ج ) .
( 2 ) في ه : " الديات " بدل " الدماء " .
( 3 ) في ه : " الزواج " .
( 4 ) في ب ، ه : " الأبواب " وفي و ، ز : " الأبوات " وهي كما ترى .
( 5 ) في ألف ، د : " لها " .
( 6 ) في ه : " فقيل له " وفي ز : " يا رسول الله ص " .