متتابعات قبل أن يبلغ الحلم ، بذلك جاءت الآثار ( 1 ) .
والمستحاضة تفطر في شهر رمضان الأيام التي كانت عادتها وتصوم باقي
الأيام .
ومن وجب عليه صيام شهرين متتابعين في إفطار يوم من شهر رمضان ، أو
قتل خطأ ، أو كفارة ظهار ، أو نذر أوجبه على نفسه ، فأفطر قبل أن يأتي بالصيام
على الكمال ، فإن حكمه يختلف ، وله أحكام :
فإن تعمد الإفطار لغير عذر قبل أن يكمل صيام شهر من الشهرين ، أو بعد
أن أكمله ( 2 ) من غير أن يصوم من الثاني شيئا ، فعليه أن يستقبل الصيام .
فإن تعمد الإفطار بعد أن صام من الشهر الثاني شيئا فقد أخطأ ، وعليه
البناء على ما مضى والتمام
فإن مرض قبل أن يكمل الشهر الأول بالصيام ، أو بعد أن أكمله قبل أن
يكون صام من الثاني شيئا ، فأفطر للمرض ، فليس عليه في كلتا الحالتين
الاستقبال ، وإنما عليه البناء على ما مضى والتمام . وليس هذا كالأول ، لأنه
فرط في ذلك ، وهذا شئ أتاه من قبل الله تعالى فعذره ( 3 ) ، ولم يلزمه ما لزم
متعمد الإفطار لغير عذر أجاز له ترك الصيام .
فإن سافر وقد صام بعض ما وجب عليه لزمه الصيام على كل حال ، ولم
يجز له الإفطار ، لأن الصيام حق وجب عليه لسبب أوجبه على نفسه ، ولم يكن
فرضا مبتدئا - لشهر رمضان - فيسقط عنه مع السفر ، كما ذكرناه .
فإن نذر أن يصوم شهرا ، فصام نصفه ، ثم تعمد الإفطار لغير عذر أخطأ في
هامش
( 1 ) راجع الوسائل ، ج 7 ، الباب 29 من أبواب من يصح منه الصوم ، ص 167 ، والمستدرك ، ج 7 ،
الباب 19 منها ، ص 393 ، ويأتي في ضمن حديث أنواع الصوم في باب وجوه الصيام ، ص 367 .
( 2 ) في ألف ، ج : " يكمله " .
( 3 ) في ج : " فعذره واضح " .