والوجه في ذلك : أنه إن تابع بين الصيام في القضاء لم يكن فرق ( 1 ) بين
الشهر في وصفه ( 2 ) وبين القضاء ، فأوجبت السنة الفصل بين الأيام بالإفطار ،
ليقع الفرق بين الأمرين ، كما وصفناه .
والذي قدمناه - من التخيير بين المتابعة والتفصيل - على حسب ما يلائم
ما ذكرناه في هذا الشرح الذي بيناه .
ومن وجب عليه قضاء شهر رمضان ، أو شئ من واجب الصيام ، لم يجز له
التطوع حتى يؤدي الواجب ، وينهض بالفرض ، ثم يتطوع حينئذ إذا شاء .
ومن أصبح جنبا في يوم - قد كان بيت ( 3 ) له الصيام لقضاء شهر رمضان أو
التطوع - لم يجز له صيامه ، وأخره إلى يوم غيره يكون فيه طاهرا قبل دخول اليوم
عليه . وذلك مخالف لحكم شهر رمضان .
ومن أصبح صائما لقضاء يوم من شهر رمضان فأفطر فيه ناسيا لم يكن عليه
حرج ، وتمم بقية يومه بالصيام . فإن تعمد فيه الإفطار قبل الزوال لم يكن عليه
شئ ، وصام يوما بدله إذا شاء ، فإن أفطر بعد الزوال وجبت عليه الكفارة ،
وهي إطعام عشرة مساكين ، وصيام ( 4 ) يوم بدله . فإن لم يمكنه الإطعام صام
ثلاثة أيام بدل الإطعام .
ومن تطوع بالصيام فأفطر أي وقت كان من النهار لم يجب عليه القضاء ،
سواء كان ذلك قبل الزوال أو بعده إلى آخر النهار . وحكم الفرض مخالف لهذا
بما قدمناه .
ويؤخذ ( 5 ) الصبي بالصيام إذا بلغ الحلم ، أو قدر على صيام ثلاثة أيام
هامش
( 1 ) في ألف ، ج ، د ، و : " فرقا " .
( 2 ) في ألف : " وضعه " .
( 3 ) في ب ، ج : " ثبت " .
( 4 ) في ألف ، ج : " وصام يوما بدله " . وفي ب : " صام بدله يوما " .
( 5 ) في ألف : " يؤاخذ " .