ولا بأس بشم الريحان كله .
ويكره شم النرجس خاصة للصائم ، وذلك أن ملوك الفرس كان لهم يوم
في السنة يصومونه ( 1 ) ، وكانوا في ذلك اليوم يعدون النرجس ، ويكثرون من
شمه ، ليذهب عنهم العطش ، فصار كالسنة لهم ( 2 ) ، فنهى آل محمد صلوات الله
عليهم من شمه ( 3 ) ، خلافا على القوم وإن كان شمه لا يفسد الصيام ( 4 ) .
[ 29 ]
باب حكم الساهي والغالط في الصيام
ومن أكل أو شرب أو جامع على السهو عن فرض الصيام لم يكن عليه
حرج ، وسقطت ( 5 ) عنه الإعادة توسعة من الله تعالى على عبادة ، ورحمة لهم ،
ويجب عليه التحفظ في المستقبل ، واستحب له الاستغفار . وكذلك إن ارتمس
في الماء ناسيا ، أو كذب [ على الله ، أو ] ( 6 ) على رسول الله ( 7 ) صلى الله عليه
وآله وسلم ساهيا ، فحكمه ما وصفناه .
ومن أكل أو شرب أو جامع أو فعل شيئا مما ينقض الصيام على التعمد ،
وهو يظن أن الفجر لم يطلع ، وكان طالعا ، فلا حرج عليه إن كان قد رصد الفجر
فلم يره ، وعليه تمام يومه ذلك بالصيام . فإن بدأ بالأكل أو الشرب أو بشئ
مما عددناه قبل أن ينظر الفجر ، ثم تبين بعد ذلك أنه كان طالعا ، وجب عليه
تمام ذلك اليوم ، ولزمه القضاء ، وإن سأل غيره عن الفجر ، فخبره أنه لم يطلع ،
هامش
( 1 ) ليس " يصومونه " في ( ألف ، ج ) .
( 2 ) ليس " لهم " في ( ألف ، ج ) .
( 3 ) راجع الوسائل ، ج 7 ، البا ب 32 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، ص 64 .
( 4 ) في ألف ، ج ، ه : " الصوم " .
( 5 ) في ب : " سقط عنه الكفارة والإعادة " .
( 6 ) ما بين المعقوفتين في ( ألف ، ب ) فقط وفي ب : " و " بدل " أو " .
( 7 ) في ب : " على رسول الله وآله عليهم السلام ساهيا " .