عليهم السلام ، وأبناء سبيلهم ، ومساكينهم ( 1 ) على ما جاء في القرآن ( 2 ) لم تبعد
إصابته الحق في ذلك ، بل كان على صواب .
وإنما اختلف أصحابنا في هذا الباب لعدم ما يلجأ إليه فيه من صريح
الألفاظ ، وإنما عدم ذلك لموضع تغليظ المحنة ، مع إقامة الدليل بمقتضى العقل
والأثر ( 3 ) من لزوم الأصول ( 4 ) في خطر التصرف في غير المملوك إلا بإذن
المالك ، وحفظ الودائع لأهلها ، ورد الحقوق .
وللإمام قبل القسمة من الغنيمة ما شاء على ما قدمناه في صفو الأموال ، وله
أن يبدأ بسد ما ينويه ( 5 ) بأكثر ذلك المال . وإن استغرق جميعه فيما يحتاج إليه
من ( 6 ) مصالح المسلمين كان ذلك له جائزا ، ولم يكن لأحد من الأمة عليه
اعتراض .
وليس لمن قاتل معه شئ من الأرضين ، ولا ما غلبوا عليه إلا ما احتوى عليه
العسكر .
وليس للأعراب من الغنيمة شئ وإن قاتلوا مع الوالي ، لأن رسول الله
صلى الله عليه وآله ( 7 ) صالحهم على أن يدعهم في ديارهم ، ولا يهاجروا ، فمتى
دهمه من عدوه داهم استفزهم ( 8 ) فقاتل بهم ، وليس لهم في الغنيمة نصيب .
والأرضون المأخوذة عنوة فهي موقوفة ( 9 ) متروكة في أيدي من يعمرها ،
هامش
( 1 ) في ب ، ز : " في يتامى آل محمد ومساكينهم وأبناء سبيلهم على ما جاء في القرآن " .
( 2 ) الأنفال - 41 .
( 3 ) راجع الوسائل ، ج 17 ، الباب الأول من أبواب الغصب ، ص 308 . وج 13 ، الباب 1 و 2 و 3 من أبواب
الوديعة ، ص 218 .
( 4 ) في ألف ، ج : " الأصل " .
( 5 ) في ب : " ينوبه " .
( 6 ) في ز : " في - من - خ ل " .
( 7 ) الوسائل ، ج 11 ، الباب 41 من أبواب جهاد العدو ، ح 2 و 3 ، ص 84 - 85 .
( 8 ) في ألف : " استفزعهم " .
( 9 ) في ج : " مأخوذة " بدل " موقوفة " .