دخل عليه صالح بن محمد بن سهل - وكان يتولى له الوقف ( 1 ) بقم - فقال له :
يا سيدي اجعلني من عشرة آلاف درهم في حل ، فإني أنفقتها ( 2 ) .
فقال له : أنت في حل . فلما خرج صالح قال أبو جعفر عليه السلام :
أحدهم يثب على أموال آل محمد ( 3 ) ، وأيتامهم ، ومساكينهم ، وفقرائهم ، وأبناء
سبيلهم فيأخذها ، ثم يجئ ، فيقول : اجعلني في حل ، أتراه ظن ( 4 ) أني أقول :
لا أفعل ، والله ليسألنهم الله ( 5 ) يوم القيامة عن ذلك سؤالا حثيثا ( 6 ) .
واعلم أرشدك الله أن ما قدمته في هذا الباب من الرخصة في تناول
الخمس والتصرف فيه إنما ورد في المناكح خاصة ، للعلة التي سلف ذكرها في
الآثار عن الأئمة عليهم السلام لتطيب ولادة شيعتهم ، ولم يرد في الأموال ،
وما أخرته عن المتقدم مما جاء في التشديد في الخمس ، والاستبداد به ( 7 ) فهو
يختص الأموال .
وقد اختلف قوم من أصحابنا في ذلك عند الغيبة ، وذهب كل فريق منهم
فيه إلى مقال : فمنهم من يسقط فرض إخراجه لغيبة الإمام ، وما تقدم من
الرخص فيه من الأخبار .
وبعضهم يوجب كنزه ، وتناول ( 8 ) ، خبرا ورد : أن الأرض تظهر كنوزها
هامش
( 1 ) في ب : " الوقوف " وليس فيه " بقم " .
( 2 ) في و : " أنفقها " .
( 3 ) في ب : " عليهم السلام " وفي ألف ، ج : " وأتباعهم " بدل " وأيتامهم " .
( 4 ) في و : " ألا يظن " بدل " أتراه ظن " .
( 5 ) في ب : " عز وجل " وليس " يوم القيامة " في ( ألف ، ج ) .
( 6 ) الوسائل ، ج 6 ، الباب 3 من أبواب الأنفال ، ح 1 ، ص 375 .
( 7 ) في ألف ، ج : " والاشتداد به " وفي ألف ، ز : " فهو يختص بالأموال " .
( 8 ) في ألف ، ز ، ه : " يتأول " وفي ج : " يتناول " .