موالي أبي الحسن الرضا عليه السلام : الإذن في الخمس . فكتب إليه : بسم الله
الرحمن الرحيم ، إن الله واسع كريم ، ضمن على العمل الثواب ، وعلى الخلاف
العقاب ، لا يحل ( 1 ) مال إلا من وجه أحله الله ، إن الخمس عوننا على ديننا ،
وعلى عيالاتنا ( 2 ) ، وعلى موالينا ، وما نبذل ، ونشتري ( 3 ) من أعراضنا ممن
نخاف ( 4 ) سطوته ، فلا تزووه عنا ، ولا تحرموا أنفسكم دعائنا بما قدرتم
عليه ( 5 ) ، فإن إخراجه مفتاح أرزاقكم ، وتمحيص ذنوبكم ، وما تمهدون
لأنفسكم ( 6 ) ليوم فاقتكم ، والمسلم من يفي الله ( 7 ) بما عهد إليه ، وليس المسلم
من أجاب باللسان ، وخالف بالقلب ، والسلام ( 8 ) .
وروى أيضا محمد بن يزيد قال : قدم قوم من خراسان على أبي الحسن
الرضا عليه السلام ( 9 ) ، فسألوه أن يجعلهم في حل من الخمس ، فقال :
ما امحل ( 10 ) هذا ، تمحضونا المودة بألسنتكم ، وتزوون عنا حقا جعله الله لنا ،
وجعلنا له ، وهو الخمس ، لا نجعل ، لا نجعل ، لا نجعل ( 11 ) أحدا منكم في حل ( 12 ) .
وروى إبراهيم بن هاشم قال : كنت عند أبي جعفر الثاني عليه السلام إذ
هامش
( 1 ) في ج : " ولا يحل " .
( 2 ) في و : " عيالنا " .
( 3 ) في ألف ، ج : " وما نبدل " وفي و : " وما يبدل ويشترى " وفي ب : " وما يشترى " وفي ج :
" وما نشتري " .
( 4 ) في ب : " يخاف " .
( 5 ) في ج : " بما عاقدتم عليه " وفي ب : " بما قدرتم علينا " .
( 6 ) في و : " أنفسكم " .
( 7 ) في ج ، د : " من يفي الله . . . " .
( 8 ) الوسائل ، ج 6 ، الباب 3 من أبواب الأنفال ، ح 2 ، ص 375 مع تفاوت .
( 9 ) في ج : " على أبي الحسن عليه السلام " .
( 10 ) في ألف : " ما أحل " وفي ب : " ما محل " وفي ج : " ما أنا محل " .
( 11 ) جملة " لا نجعل " في ألف : مرة ، وفي ج : مرتين .
( 12 ) الوسائل ، ج 6 ، الباب 3 من أبواب الأنفال ، ح 3 ، ص 376 .