عند ظهور القائم مهدي الأنام ( 1 ) ( 2 ) . وأنه عليه السلام إذا قام دله الله
سبحانه ، وتعالى ( 3 ) على الكنوز ، فيأخذها من كل مكان .
وبعضهم يرى صلة الذرية ، وفقراء الشيعة على طريق الاستحباب ، ولست
أدفع قرب هذا القول من الصواب .
وبعضهم يرى عزله لصاحب الأمر عليه السلام : فإن خشي إدراك المنية
قبل ظهوره وصى به إلى من يثق به في عقله وديانته ، ليسلمه إلى الإمام
عليه السلام إن أدرك قيامه ، وإلا وصى به إلى من يقوم مقامه في الثقة :
والديانة ، ثم على هذا الشرط إلى أن يظهر إمام الزمان عليه السلام .
وهذا القول عندي أوضح من جميع ما تقدم ، لأن الخمس حق وجب
لغائب ، لم يرسم فيه قبل غيبته رسما يجب الانتهاء إليه ، فوجب حفظه عليه إلى
وقت إيابه ، أو ( 4 ) التمكن من إيصاله إليه ، أو وجود من انتقل بالحق إليه .
وجرى أيضا ( 5 ) مجرى الزكاة التي يعدم عند حلولها مستحقها فلا يجب عند
عدمه سقوطها ، ولا يحل التصرف فيها على حسب التصرف في الأملاك ، ويجب حفظها
بالنفس والوصية بها إلى من يقوم بإيصالها إلى مستحقها من أهل الزكاة من
الأصناف .
وإن ذهب ذاهب إلى صنع ما وصفناه في شطر الخمس الذي هو حق
خالص للإمام عليه السلام ، وجعل الشطر الآخر في يتامى آل الرسول
هامش
( 1 ) ليس " مهدي الأنام " في ( ألف ، ب ) وفي و : " المهدي الإمام " .
( 2 ) روى في كمال الدين ص 368 - 369 ، ح 6 ، ما لفظه " . . . يسهل الله له كل عسير ويذلل له كل
صعب ويظهر له كنوز الأرض ويقرب له كل بعيد . . . " . وفي ص 394 ، ح 4 ما لفظه " . . . ويظهر الله
عز وجل له كنوز الأرض ومعادنها . . . " .
( 3 ) في ب : " عز وجل " وليس " سبحانه و " في ( ج ) وليس " وتعالى " في ( و ) .
( 4 ) في ألف ، ج ، و : " و " بدل " أو " .
( 5 ) ليس " أيضا " في ( ج ) .