ولقرابة الرسول كما بين ، وليتامى آل الرسول كما أنزل ، ولمساكينهم ببرهان
ما شرح ، ولأبناء سبيلهم بدليل ما أخبر . وليس لغيرهم في الخمس حق ، لأن الله
تعالى نزه نبيه صلى الله عليه وآله عن الصدقة ، إذ كانت أوساخ الناس ( 1 ) ،
ونزه ذريته وأهل بيته عليهم السلام عنها كما نزهه ، فجعل لهم الخمس خاصة من
سائر الغنائم ، عوضا عما نزههم عنه من الصدقات ، وأغناهم به عن الحاجة إلى
غيرهم في الزكاة ( 2 ) . روى أبان بن أبي عياش ( 3 ) عن سليم بن قيس الهلالي
قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول : نحن والله الذين عنى الله تعالى ( 4 )
بذي القربى الذين قرنهم ( 5 ) بنفسه ونبيه ( 6 ) صلى الله عليه وآله فقال : " ما أفاء
الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين
وابن السبيل " ( 7 ) منا خاصة ، ولم يجعل لنا سهما في الصدقة ، أكرم الله تعالى
نبيه صلى الله عليه وآله ( 8 ) ، وأكرمنا أن يطعمنا أوساخ ما في أيدي
الناس ( 9 ) .
[ 36 ]
باب قسمة الغنائم
وإذا غنم المسلمون شيئا من أهل الكفر بالسيف قسمه الإمام على خمسة
أسهم ، فجعل أربعة منها بين من قاتل عليه ، وجعل السهم الخامس على ستة
هامش
( 1 ) في ب : " أوساخ ما في أيدي الناس " .
( 2 ) في ألف ، ب : " الزكوات " .
( 3 ) في ألف ، د : " أبي عباس " .
( 4 ) في ب : " جل وعز " .
( 5 ) في د ، ه ، و : " قربهم " .
( 6 ) في ج ، د ، ه : " وبنبيه " وليس " صلى الله عليه وآله " في ( ز ) وفي ب بدله : " عليه السلام " .
( 7 ) الحشر - 7 .
( 8 ) في ب : " عليه السلام " .
( 9 ) الوسائل ، ج 6 ، الباب 1 من أبواب قسمة الخمس ، ح 4 ، ص 356 .