أسهم ، منها ثلاثة له عليه السلام : سهمان وارثة من الرسول صلى الله عليه
وآله ، وسهم بحقه المذكور ، وثلاثة للثلاثة الأصناف من أهله : فسهم لأيتامهم ،
وسهم لمساكينهم ، وسهم لأبناء سبيلهم ، فيقسم ذلك بينهم على قدر كفايتهم في
السنة ومؤنتهم ، فما فضل عنها أخذه الإمام منهم ، وما نقص منها تممه لهم من
حقه ، وإنما كان له أخذ ما فضل لأن عليه إتمام ما نقص .
[ 37 ]
باب الأنفال
وكانت الأنفال لرسول الله صلى الله عليه وآله خاصة ( 1 ) في حياته ، وهي
للإمام القائم مقامه من بعده خالصة ، كما كانت له عليه وآله السلام في حياته ،
قال الله عز وجل : " يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله
وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين " ( 2 ) ، وما كان للرسول
عليه السلام ( 3 ) من ذلك فهو لخليفته القائم في الأمة مقامه من بعده .
والأنفال كل أرض فتحت من غير أن يوجف عليها بخيل ولا ركاب ،
والأرضون الموات وتركات من لا وارث له من الأهل والقرابات ، والآجام ،
والبحار ، والمفاوز ، والمعادن ، وقطايع الملوك .
روي عن الصادق عليه السلام أنه قال : نحن قوم فرض الله تعالى طاعتنا في
القرآن ، لنا الأنفال ، ولنا صفو الأموال ( 4 ) .
يعني بصفوها ما أحب الإمام من الغنائم ، واصطفاه لنفسه قبل القسمة :
هامش
( 1 ) في ب ونسخة من ألف : " خالصته " .
( 2 ) الأنفال - 1 .
( 3 ) في ب : " لرسول الله صلى الله عليه وآله " .
( 4 ) الوسائل ، ج 6 ، الباب 2 من أبواب الأنفال ، ح 2 ، ص 373 مع تفاوت ، والباب 1 ، ح 21 ،
ص 371 نقلا عن الكتاب .