[ 30 ]
باب أصناف أهل الجزية
والواجب عليه الجزية من الكفار ثلاثة أصناف : اليهود على اختلافهم ،
والنصارى على اختلافهم ، والمجوس على اختلافهم .
وقد اختلف فقهاء العامة في الصابئين ومن ضارعهم في الكفر سوى من
ذكرناه من الثلاثة الأصناف : فقال مالك بن أنس والأوزاعي : كل دين بعد
دين الإسلام سوى اليهودية والنصرانية فهو مجوسية ، وحكم أهله حكم المجوس .
وروي عن عمر بن عبد العزيز أنه قال : الصابئون مجوس . وقال الشافعي
وجماعة ( 1 ) من أهل العراق : حكمهم حكم المجوس . وقال بعض أهل العراق :
حكمهم حكم النصارى . فأما نحن فلا نتجاوز بإيجاب الجزية إلى ( 2 ) غير من
عددناه ، لسنة رسول الله صلى الله عليه وآله فيهم ، والتوقيف الوارد عنه في
أحكامهم . وقد روي عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه وآله أنه قال : المجوس
إنما الحقوا باليهود والنصارى في الجزية والديات ، لأنه قد كان لهم فيما مضى
كتاب ( 3 ) .
فلو خلينا والقياس لكانت المانوية والمزدقية والديصانية عندي بالمجوسية
أولى من الصابئين ، لأنهم يذهبون في أصولهم مذاهب ( 4 ) تقارب المجوسية ،
وتكاد تختلط بها .
هامش
( 1 ) في ج : " وقالت الشافعية وجماعته " .
( 2 ) في ج ، ز : " على " بدل " إلى " .
( 3 ) الوسائل ، ج 11 ، الباب 49 من أبواب جهاد العدو ، ص 98 نقلا عن الكتاب .
( 4 ) في ألف : " عندي ملحقة بالمجوسية أولى من الصابئين لأنهم ينتسبون في أصولهم إلى
مذاهب . . . " وفي ج : " ينسبون في أصولهم " وفي ه : " إلى مذاهب " .