وقال أبو عبد الله عليه السلام : ما أدى أحد الزكاة فنقصت من ماله ،
ولا منعها أحد فزادت في ماله ( 1 ) .
وروى علي بن حسان عن موسى بن بكر ( 2 ) عن أبي الحسن موسى
عليه السلام قال : حصنوا ( 3 ) أموالكم بالزكاة ( 4 ) .
[ 29 ]
باب الجزية
والجزية واجبة على جميع كفار أهل الكتاب من الرجال البالغين إلا من
خرج عن وجوبها منهم بخروجه عن اعتقاد الكفر ، وإن دخل معهم في بعض
أحكامهم من مجانينهم ونواقص العقول منهم ( 5 ) ، عقوبة من الله تعالى لهم ،
لعنادهم الحق ، وكفرهم بما جاء به محمد النبي صلى الله عليه وآله خاتم
النبيين ، وجحدهم الحق الواضح باليقين . قال الله عز وجل : " قاتلوا الذين
لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين
الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون " ( 6 ) ،
ففرض سبحانه على نبيه صلى الله عليه وآله أخذ الجزية من كفار أهل
الكتاب ، وفرض ذلك على الأئمة من بعده عليهم السلام ، إذا كانوا هم القائمين
بالحدود مقامه ، والمخاطبين في الأحكام بما خوطب به ، وجعلها ( 7 ) تعالى حقنا
لدمائهم ، ومنعا من استرقاقهم ، ووقاية لما عداها من أموالهم .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 6 ، الباب 3 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، ح 6 ، ص 12 .
( 2 ) في ألف ، د : " موسى بن بكير " .
( 3 ) في ه : " احصنوا " .
( 4 ) الوسائل ، ج 6 ، الباب 1 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، ح 11 ، ص 6 .
( 5 ) في ب : " ونواقص العقول منهم وفقرائهم الذين لا يجدون كفاياتهم لضرورتهم عقوبة . . . " .
( 6 ) التوبة - 29 .
( 7 ) في ألف ، ب ، ج : " وجعلها الله " .