قال الله عز وجل : " وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول لعلكم
ترحمون " ( 1 ) فالفرض التالي لفرض الصلاة في محكم التنزيل هو الزكاة ، فلا بد
من معرفته وتحصيله ، إذ كان في الجهل به جهل أصل من الشريعة ، يكفر المنكر
له برده ، ويؤمن بالإقرار به ، لعموم تكليفه وعدم سقوطه عن بعض البالغين ، ثم
معرفة تفصيله تلزم على شروط ، وله ترتيب وحدود ، فزكاة الذهب والفضة غير
زكاة الإبل والبقر والغنم ، والعبرة في أحد هذين غير العبرة في الآخر .
والزكاة إنما يجب جميعها ( 2 ) في تسعة أشياء ، خصها رسول الله صلى الله
عليه وآله بفريضتها فيها ، وهي الذهب ، والفضة ، والحنطة ، والشعير ، والتمر ،
والزبيب ، والإبل ، والبقر ، والغنم ، وعفا رسول الله صلى الله عليه وآله عما
سوى ذلك ، رواه حريز عن زرارة بن أعين الشيباني ومحمد بن مسلم الثقفي ،
ورواه أبو بصير المرادي وبريد ( 3 ) بن معاوية العجلي والفضيل ( 4 ) بن يسار
النهدي كلهم عن أبي جعفر الباقر محمد بن علي بن الحسين عليهم السلام ( 5 ) ،
ورواه عبد الله بن مسكان عن أبي بكر الحضرمي وصفوان بن يحيى عن
هامش
( 1 ) النور - 56 .
( 2 ) في ألف ، ج : " جمعها " وفي ه : " جميعا " .
( 3 ) في ألف ، د ، ز : " يزيد " بدل " بريد " .
( 4 ) في د : " الفضل " .
( 5 ) الوسائل ج 6 ، الباب 8 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ح 4 و 16 ، ص 34 - 38 .