وإن كانت صلاة المغرب فليصل الإمام بالأولين ركعة واحدة ، ثم يقوم إلى
الثانية ، ويقومون معه إليها ، فيصلون لأنفسهم الركعتين الآخرتين ( 1 ) على
التخفيف ، والإمام قائم في الثانية ، لم يركع ، فإذا سلم القوم خلفه من فريضة
المغرب انصرفوا إلى مقام أصحابهم ، فقاموا فيه تلقاء العدو ، وصار أصحابهم
إلى الصلاة مع الإمام ، فكبروا ( 2 ) لأنفسهم تكبيرة الافتتاح ، وركع الإمام بهم ،
فركعوا بركوعه ، وسجدوا بسجوده ، ثم يجلس للثانية له ( 3 ) ، ويجلس القوم معه في
الأولة لهم ، ولا يجلسون مستوطنين ، بل يكونون مستوقرين ( 4 ) في جلوسهم ، فإذا
فرغ من تشهده قام بهم إلى الثالثة له ، وهي ثانية لهم ، فوقفوا بوقوفه ، وركعوا
بركوعه ، وسجدوا بسجوده ، وجلسوا بجلوسه ، فتشهد ، وتشهدوا ( 5 ) معه ، فخففوا
في تشهدهم ، وقاموا إلى ثالثتهم ، والإمام جالس في ثالثته ، فصلوها بالتخفيف ،
وجلسوا بعد السجود ، فإذا أحس الإمام بجلوسهم ، وكان قد فرغ من تشهده ،
سلم حينئذ بهم ( 6 ) ، فكان بهذه الصلاة للأولين معه ما ذكرناه ، وللآخرين منهم
ما وصفناه ، وكان إماما لهم جميعا في هذه الصلاة على ما شرحناه .
[ 26 ]
باب صلاة المطاردة والمسايفة
وإذا طاردت في الحرب صليت موميا ، وانحنيت للركوع ، فإن أمكنك
هامش
( 1 ) في ألف : " الأخريين " وفي ج : " الأخيرتين " .
( 2 ) في ألف : " فيكبروا " وفي ب : " وكبروا " .
( 3 ) في ز : " ثم يجلس الإمام للثانية له " وفي ب : " ثم يجلس في الثانية له " وليس " له " في ( ألف ، ج ) .
( 4 ) في ألف ، ب ، ج و : " مستوفرين " وفي د : " بمستوقرين " .
( 5 ) في ز : " وليتشهدوا " .
( 6 ) ليس " بهم " في ( د ، ز ) .