يا محمد قد زالت الشمس ، فصل ، فلا يلبث أن يصلي ( 1 ) بالناس ، فإذا فرغ من
صلاته أذن بلال العصر ( 2 ) ، فجمع بهم العصر ، وانصرف أهل البوادي ،
والأطراف ، والأباعد ممن كان يحضر المدينة للجمعة ( 3 ) إلى منازلهم ، فأدركوها
قبل الليل ( 4 ) ، فلزم بذلك الفرض وتأكدت به السنة .
ووقت النوافل للجمعة في يوم الجمعة قبل الصلاة ، ولا بأس بتأخيرها إلى
بعد العصر .
ومن كان متنفلا في يوم الجمعة فزالت الشمس قطع وبدأ بالفرض .
والفرق بين الصلاتين في سائر الأيام مع الاختيار وعدم العوارض أفضل ،
وبه ثبتت السنة ( 5 ) إلا في يوم الجمعة ، فإن الجمع بينهما أفضل ، وهو السنة ( 6 ) ،
وكذلك جمع الظهر والعصر بعرفات ، وجمع المغرب والعشاء الآخرة بالمشعر الحرام سنة ،
لا يجوز تعديها .
وأقل ما يكون بين الجماعتين ( 7 ) على شرط الجماعة في الجمعة ثلاثة أميال .
ولا جماعة ( 8 ) إلا بخطبة ، وإمام .
[ 14 ]
باب صلاة شهر رمضان
وأعلم أن الله جل جلاله فضل شهر رمضان على سائر الشهور لما علم من
هامش
( 1 ) في و : " فلا تلبث أن تصلي " .
( 2 ) في ب : " أقام بلال للعصر " .
( 3 ) في د : " الجمعة " .
( 4 ) الوسائل ، ج 5 ، الباب 15 من أبواب صلاة الجمعة ح 1 ، ص 30 ، والباب 4 منها ، ح 1 ، ص 11 .
روى في الباب 15 صدر الحديث وفي الباب 4 ذيله .
( 5 ) الوسائل ، ج 3 الباب 31 و 32 من أبواب المواقيت ، ص 159 إلى 162 .
( 6 ) الوسائل ، ج 5 الباب 8 من أبواب صلاة الجمعة ص 17 ، والباب 4 منها ، ح 1 ، ص 11 .
( 7 ) في ألف ، ج : " الجمعتين " .
( 8 ) في ز : " ولا جمعة " .