جلاله فرض على عباده من الجمعة إلى الجمعة خمسا وثلاثين صلاة ، لم يفرض
فيها الاجتماع إلا في صلاة الجمعة خاصة . فقال جل من قائل : " يا أيها الذين
آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير
لكم إن كنتم تعلمون " ( 1 ) .
وقال الصادق عليه السلام : " من ترك الجمعة ثلاثا من غير علة طبع الله
على قلبه " ( 2 ) ( 3 ) .
ففرضها وفقك الله الاجتماع على ما قدمناه إلا أنه بشريطة حضور إمام
مأمون على صفات يتقدم الجماعة ، ويخطبهم ( 4 ) خطبتين ، يسقط بهما
وبالاجتماع عن المجتمعين من الأربع الركعات ركعتان .
وإذا حضر الإمام وجبت الجمعة على سائر المكلفين إلا من عذره ( 5 ) الله
تعالى منهم .
وإن لم يحضر إمام سقط فرض الاجتماع .
وإن حضر إمام يخل شرائطه بشريطة من يتقدم ، فيصلح به الاجتماع
فحكم حضوره حكم عدم الإمام .
والشرائط التي تجب فيمن يجب معه الاجتماع أن يكون حرا ، بالغا ، طاهرا
في ولادته ، مجنبا من الأمراض الجذام والبرص خاصة في جلدته ( 6 ) ، مسلما ،
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 5 الباب 1 من أبواب صلاة الجمعة ح 19 ص 6 نقلا عن الكتاب وفي الباب رواية
أخرى بمضمونه . والآية في سورة الجمعة - 9 .
( 2 ) في ب : في قلبه .
( 3 ) الوسائل ، ج 5 الباب 1 من أبواب صلاة الجمعة ص 4 - 6 .
( 4 ) في ألف ، ج : " يخطب بهم " .
( 5 ) في ج ، ز : " أعذره " .
( 6 ) في ألف ، ج : " في خلقته " وفي ب " سويا في خلقه " بدل " في جلدته " وفي ألف زيادة :
" صادقا في خطبته " .