وإن قام وقد قارب الفجر أدرج صلاة الليل ب " الحمد " و " قل هو الله
أحد " مرة واحدة في كل ركعة ، وخفف ، ليفرغ منها قبل الصباح ( 1 ) .
وإن قام وعليه بقية من الليل ممتدة أطال في صلاته ، ورتبها في القراءة ،
والتمجيد ( 2 ) ، والدعاء على ما وصفناه .
ومن كانت له إلى الله عز وجل حاجة فليسأله إياها في الأسحار بعد فراغه
من صلاة الليل ، فإنها الأوقات التي يستجاب فيها الدعاء ، ووقت الزوال أيضا
يستحب ( 3 ) فيه الدعاء ، وإن كان لا يكره في شئ من الأوقات إلا أن هذين
الوقتين أفضلها للدعاء ، لا سيما في ليالي الجمع وأيامها على ما جاءت به عن
الصادقين عليهم السلام الأخبار ( 4 ) .
[ 11 ]
باب أحكام السهو في الصلاة ، وما يجب منه إعادة الصلاة
وكل سهو يلحق الإنسان في الركعتين الأولتين ( 5 ) من فرائضه حتى
يلتبس عليه ما صلى منهما ( 6 ) ، أو ما قدم ، وأخر من أفعالهما فعليه لذلك إعادة
الصلاة .
ومن سها في فريضة الغداة ، أو فريضة المغرب أعاد ، لأن هاتين الصلاتين
لا تقصران على حال .
ومن سها في الركعتين الآخرتين ( 7 ) من الظهر ، والعصر ، أو ( 8 ) العشاء
الآخرة فلم يدر أهو في الثالثة ، أو الرابعة فليرجع إلى ظنه في ذلك ، فإن كان
هامش
( 1 ) في ب : " قبل الصبح " .
( 2 ) في و : " التحميد " .
( 3 ) في ز : " يستجاب " .
( 4 ) راجع الوسائل ، ج 7 الباب 23 و 25 ، 26 ، 30 من أبواب الدعاء
( 5 ) في ب ، د : " الأوليين " .
( 6 ) في ب ، ج : " فيهما " .
( 7 ) في ألف : " الأخريين " وفي ج ، ه : " الأخيرتين " .
( 8 ) في ألف ، ب ، ج : " والعشاء " .