صلاة الليل في آخره فليترك صلاة ليله ( 1 ) ، ثم ليقضها في أول الليلة الثانية ،
ويقضي صلاة الليلة الثانية في أول الليلة الثالثة ، ولا يتركها على حال .
وروي : أن رجلا قال لأمير المؤمنين عليه السلام : إني أحب ( 2 ) أن أصلي
صلاة الليل ولست أستيقظ لها ، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : أنت رجل
قد قيدتك ذنوبك ( 3 ) .
وروي : أن الرجل يكذب الكذبة في النهار فيحرم بها صلاة الليل ، فإذا
حرم صلاة الليل حرم بذلك الرزق ( 4 ) .
والمسافر إذا خاف أن يغلبه النوم لما لحقه من التعب ، فلا يقوم في آخر الليل
فليقدم صلاته ليلته في أولها بعد صلاة العشاء الآخرة ، وكذلك إن أراد المسير ( 5 )
في آخر الليل فليصل صلاة ليلته في أولها .
والشاب الذي تمنعه رطوبة رأسه وثقله عن القيام آخر الليل يقدم
صلاته ( 6 ) في أول الليل .
ومن ضعف عن صلاة الليل قائما فليصلها جالسا وكذلك من أتعبه القيام
في النوافل كلها ، وأحب أن يصليها جالسا للترفه فليفعل ذلك ، وليجعل كل
ركعتين منها بركعة ( 7 ) في الحساب .
وإذا صلى الإنسان جالسا كان بالخيار في جلوسه بين أن يجلس متربعا ، أو
تاركا إحدى فخذيه على الأرض رافعا الأخرى كما وصفناه في جلوسه للتشهد
بين السجدتين في الصلاة .
ويجزي العليل والمستعجل أن يقرئا في الركعتين الأولتين من فرائضهما كلها
بسورة " الحمد " وحدها ، ويسبحا في الآخرتين بأربع تسبيحات ، ويجزيهما في
هامش
( 1 ) في ألف : " الليل " وفي ب : " ليلته " وفي ج : " الليلة " .
( 2 ) في ب : " لأحب " .
( 3 ) الوسائل ، ج 5 الباب 40 من أبواب بقية الصلوات المندوبة ، ح 3 و 5 ، ص 278 - 279 .
( 4 ) الوسائل ، ج 5 الباب 40 من أبواب بقية الصلوات المندوبة ، ح 3 و 5 ، ص 278 - 279 .
( 5 ) في د : " السير " .
( 6 ) في ألف : " الصلاة " .
( 7 ) في ب : " بركعة واحدة " .