تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقاتل الطالبيين — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
حتى يقيم الكفلاء بنفسه ، وأن يكون مقامه بسر من رأى ، ولا يخرج إلى الحجاز فأطلقه الفتح وتكفل بأمره ، وخفف عنه في امر الكفالة ، فلم يزل في سر من رأى حتى مات . حدثني أحمد بن عبيد الله بن عمار ومحمد بن خلف وكيع قالا : حدثنا الفضل ابن سعيد بن أبي حرب ، قال : حدثني أبو عبد الله الجهمي قال : دخلت على محمد بن صالح الحسني في حبس المتوكل ، فأنشدني لنفسه يهجو أبا الساج . ألم يحزنك يا ذلفاء أنى * سكنت مساكن الأموات حيا وان حمائلي ونجاد سيفي * علون مجدعا أشرا سنيا فقصرهن لما طلن حتى * استوين عليه لا امسى سويا أما والراقصات بذات عرق * تؤم البيت تحسبها قسيا لو أمكنني غذاتئذ جلاد * لالفوني به سمحا سخيا قال ابن عمار : وأنشدني عبيد الله بن طاهر أبو محمد لمحمد بن صالح العلوي الحسني : نظرت ودوني ماء دجلة موهنا * بمطروفة الإنسان محسورة جدا لتؤنس لي نارا بليل أوقدت * وتالله ما كلفتها منظرا قصدا فلو صدقت عيني لقلت كذبتني * أرى النار قد أمست تضئ لنا هدا تضئ لنا منها جبينا ومحجرا * ومبتسما عذبا وذا غدر جعدا قال : فأما القصيدة التي مدح بها المتوكل فهي قوله : الف التقى ووفى بنذر الناذر * وأبى الوقوف على المحل الداثر ولقد تهيج له الديار صبابة * حينا ويكلف بالخليط السائر فرأى الهداية ان أناب وإنه * قصر المديح على الامام العاشر يا ابن الخلائف والذين بهديهم * ظهر الوفاء ، وبان غدر الغادر وابن الذين حووا تراث محمد * دون البرية بالنصيب الوافر