تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقاتل الطالبيين — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
مجاوز للقدر في حبها * مباين فيها لأهل الملام مطرح للعذل ماض على * مخافة النفس وهول المقام مشايعي قلب يعاف الخنا * وصارم يقطع صم العظام جشمني ذلك وجدي بها * وفضلها بين النساء الوسام ممكورة الساق ردينية * مع الشوى الخدل وحسن القوام صامتة الحجل خفوق الحشا * مائرة الساق ثقال القيام ساجية الطرف نؤوم الضحى * منيرة الوجه كبرق الغمام زينها الله وما شانها * وأعطيت منيتها من تمام تلك التي لولا غرامي بها * كنت بسامرا قليل المقام قال أبو الفرج : وقد حدثني بخبره علي أتم من هذه الحكاية عمي الحسين ابن محمد قال : حدثنا أبو جعفر بن الدهقانة النديم ، قال : حدثني إبراهيم بن المدبر قال : جاءني يوما محمد بن صالح الحسني بعد ان أطلق من الحبس فقال لي : إني أريد المقام عندك اليوم على خلوة لابثك من أمري شيئا لا يصلح ان يسمعه أحد غيرنا ، فقلت : افعل فصرفت من كان بحضرتي وخلوت معه وأمرت برد دابته فلما اطمأن وأكلنا واضطجعنا قال لي : أعلمك اني خرجت في سنة كذا وكذا ومعي أصحابي على القافلة الفلانية ، فقاتلنا من كان فيها فهزمناهم وملكنا القافلة ، فبينا انا أحوزها وأنيخ الجمال ، إذ طلعت علي امرأة من عمارية ما رأيت قط أحسن منها وجها ، ولا أحلى منطقا ، فقالت لي : يا فتى ، إن رأيت أن تدعو الشريف المتولي أمر الجيش فان له عندي حاجة . فقلت : قد رأيته وسمع كلامك . فقالت لي : سألتك بالله وبحق رسوله أنت هو ؟ قلت : نعم والله وحق رسوله صلى الله عليه وآله إني لهو . فقالت : أنا حمدونة بنت عيسى بن موسى بن أبي خالد الحربي ، ولأبي محل من سلطانه ، ولنا نعمة إن كنت سمعت بها فقد كفاك ما سمعت ، وإن كنت لم تسمع بها فاسأل عنها
مقاتل الطالبيين — صفحة 400 | كاظم المظفر / أبي الفرج الأصفهاني