ويقول فيها في مدحه ابن المدبر :
فهلا في الذي أولاك عرفا * تسدى من مقالك ما يسير
ثناء غير مختلق ومدحا * مع الركبان ينجد أو يغور
أخ آساك في كلب الليالي * وقد خذل الأقارب والنصير
حفاظا حين أسلمك الموالي * وضن بنفسه الرجل الصبور
فان تشكر فقد أولى جميلا * وإن تكفر فإنك للكفور
وقال سعيد بن حميد يرثي محمد بن صالح ، وكانت وفاته في أيام المنتظر :
بأي يد اسطو على الدهر بعدما * ابان يدي عضب الذنابين قاضب
وهاض جناحي حادث جل خطبه * وسدت عن الصبر الجميل المذاهب
ومن عادة الأيام ان صروفها * إذا سر منها جانب ساء جانب
لعمري لقد غال التجلد أننا * فقدناك فقد الغيث والعام جادب
فما اعرف الأيام إلا ذميمة * ولا الدهر إلا وهو بالثار طالب
ولا لي من آلاء خوان إلا مكاشر * فوجه له راض ووجه مغاضب
فقدت فتى قد كان للأرض زينة * كما زينت وجه السماء الكواكب
لعمري لئن كان الردى بك فاتني * وكل امرئ يوما إلى الله ذاهب
لقد اخذت مني النوائب حكمها * فما تركت حقا علي النوائب
ولا تركتني ارهب الدهر بعده * لقد كل عنى نابه والمخالب
سقى جدثا امسى الكريم ابن صالح * يحل به دان من المزن ساكب
إذا بشر الرواد بالغيث برقه * مرته الصبا واستجلبته الجنائب
فأبصر نور الأرض تأثير صوبه * بصوب زهت منه الربا والمذانب
هذا آخر خبر محمد بن صالح رحمة الله عليه ورضوانه .
مقاتل الطالبيين — صفحة 405
مساهمون: كاظم المظفر
ص٤٠٥