فولى إسماعيل بن علي بن إسماعيل بن جعفر خلافته على الكوفة . وولى روح
ابن الحجاج شرطته . وولى أحمد بن السرى الأنصاري رسائله . وولى عاصم بن
عامر القضاء . وولى نصر بن مزاحم السوق .
وعقد لإبراهيم بن موسى بن جعفر على اليمن . وولى زيد بن موسى بن
جعفر الأهواز . وولى العباس بن محمد بن عيسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر
ابن أبي طالب البصرة . وولى الحسن بن الحسن الأفطس مكة .
وعقد لجعفر بن محمد بن زيد بن علي ، والحسين بن إبراهيم بن الحسن بن علي
واسطا . فخرجوا إلى اعمالهم .
فأما ابن الأفطس فلم يمنعه أحد مما وجه له ، فأقام الحج تلك وهي سنة
تسع وتسعين ومائة .
وأما إبراهيم بن موسى فأذعن له أهل اليمن بالطاعة ، بعد وقعة كانت بينهم
يسيرة المدة . واما صاحبا واسط فان نصر البجلي صاحب واسط خرج إليهما
فقاتلهما
قتالا شديدا ، فثبتا له ثم انهزم ودخلا واسطا وجبيا الخراج وتألفا الناس . وأما
الجعفري صاحب البصرة فإنه خرج إليه علي بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين
فاجتمعا ، ووافاهم زيد بن موسى بن جعفر ماضيا إلى الأهواز ، فاجتمعوا ، ولقيهم
الحسن بن علي المعروف بالمأمون - رجل من أهل باذغيس وكان على البصرة - فقاتلوه
وهزموه وحووا عسكره . وحرق زيد بن موسى دور بني العباس بالبصرة ، فلقب
بذلك وسمى زيد النار . وتتابعت الكتب وتواترت على محمد بن محمد بالفتوح من
كل ناحية .
وكتب إليه أهل الشام والجزيرة انهم ينتظرون أن يوجه إليهم رسولا ليسمعوا
له ويطيعوا . وعظم امر أبي السرايا على الحسن بن سهل وبلغ منه ، فكتب إلى
مقاتل الطالبيين — صفحة 355
مساهمون: كاظم المظفر
ص٣٥٥