تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقاتل الطالبيين — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
وثمانية أرطال ماء . قال : اجعلوه على النصف . ثم خرج ومكثنا ليالي ثم سمعنا وقعا فإذا نحن به حتى دخل فوقف موقفه فقال : علي به فأخرج ففعل به مثل فعله ذلك ، وضربه مائة عصا أخرى ، ويحيى يناشده الله ، فقال كم أجريتم عليه ؟ قالوا : رغفين وأربعة أرطال ماء . قال اجعلوه على النصف . ثم خرج وعاد الثالثة ، وقد مرض يحيى بن عبد الله وثقل ، فلما دخل قال : علي به ، قالوا : هو عليل مدنف لما به . قال : كم أجريتم عليه ؟ قالوا : رغيفا ورطلين ماء قال : فجعلوه على النصف . ثم خرج فلم يلبث يحيى بن عبد الله أن مات ، فأخرج إلى الناس ، ودفن رضي الله عنه وأرضاه . وقال ابن عمار في روايته عن إبراهيم بن رياح . إنه بني عليه أسطوانة بالرافقة وهو حي . وقال ابن عمار في خبره عن علي بن محمد بن سليمان : إنه دس إليه في الليل من خنقه حتى تلف . قال : وبلغني أنه سقاه سما . وقال علي بن إبراهيم ، بن بنان الخثعمي ، عن محمد بن أبي الخنساء : أنه اجاع السباع ثم ألقاه إليها فأكلته . فحدثني أحمد بن سعيد ، قال : حدثنا يحيى بن الحسن قال : حدثني موسى بن عبد الله عن أبيه ، ومحمد بن عبيد الله البكري ، عن سلمة بن عبد الله بن عبد الرحمن المخزومي ، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن حفص العمري قال : دعينا لمناظرة يحيى بن عبد الله بن الحسن بحضرة الرشيد ، فجعل يقول له : اتق الله وعرفني أصحابك السبعين لئلا ينتقض أمانك . واقبل علينا فقال : إن هذا لم يسم أصحابه ، فكلما أردت اخذ إنسان بلغني عنه شئ أكرهه ، ذكر انه ممن أمنت . فقال يحيى : يا أمير المؤمنين . انا رجل من السبعين فما الذي نفعني