وثمانية أرطال ماء . قال : اجعلوه على النصف .
ثم خرج ومكثنا ليالي ثم سمعنا وقعا فإذا نحن به حتى دخل فوقف موقفه
فقال : علي به فأخرج ففعل به مثل فعله ذلك ، وضربه مائة عصا أخرى ، ويحيى
يناشده الله ، فقال كم أجريتم عليه ؟ قالوا : رغفين وأربعة أرطال ماء .
قال اجعلوه على النصف . ثم خرج وعاد الثالثة ، وقد مرض يحيى بن
عبد الله وثقل ، فلما دخل قال : علي به ، قالوا : هو عليل مدنف لما به .
قال : كم أجريتم عليه ؟ قالوا : رغيفا ورطلين ماء قال : فجعلوه على النصف .
ثم خرج فلم يلبث يحيى بن عبد الله أن مات ، فأخرج إلى الناس ، ودفن
رضي الله عنه وأرضاه .
وقال ابن عمار في روايته عن إبراهيم بن رياح .
إنه بني عليه أسطوانة بالرافقة وهو حي .
وقال ابن عمار في خبره عن علي بن محمد بن سليمان : إنه دس إليه في الليل
من خنقه حتى تلف .
قال : وبلغني أنه سقاه سما .
وقال علي بن إبراهيم ، بن بنان الخثعمي ، عن محمد بن أبي الخنساء : أنه
اجاع السباع ثم ألقاه إليها فأكلته .
فحدثني أحمد بن سعيد ، قال : حدثنا يحيى بن الحسن قال : حدثني
موسى بن عبد الله عن أبيه ، ومحمد بن عبيد الله البكري ، عن سلمة بن عبد الله بن
عبد الرحمن المخزومي ، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن حفص العمري قال :
دعينا لمناظرة يحيى بن عبد الله بن الحسن بحضرة الرشيد ، فجعل يقول له : اتق
الله وعرفني أصحابك السبعين لئلا ينتقض أمانك . واقبل علينا فقال : إن هذا لم
يسم أصحابه ، فكلما أردت اخذ إنسان بلغني عنه شئ أكرهه ، ذكر انه ممن
أمنت . فقال يحيى : يا أمير المؤمنين . انا رجل من السبعين فما الذي نفعني
مقاتل الطالبيين — صفحة 320
مساهمون: كاظم المظفر
ص٣٢٠