من الأمان ، أفتريد ان ادفع إليك قوما تقتلهم معي ، لا يحل لي هذا .
قال : ثم خرجنا ذلك اليوم ، ودعانا له يوما آخر ، فرأيته اصفر الوجه
متغيرا ، فجعل الرشيد يكلمه فلا يجيبه ، فقال : ألا ترون إليه لا يجيبني ، فأخرج
الينا لسانه ، وقد صار اسود مثل الفحمة يرينا انه لا يقدر على الكلام فتغيظ الرشيد
وقال : إنه يريكم أني سقيته السم ، ووالله لو رأيت عليه القتل لضربت عنقه صبرا .
قال : ثم خرجنا من عنده فما وصلنا في وسط الدار حتى سقط على وجهه
لا حراك به .
حدثني أحمد بن سعيد ، قال : حدثني يحيى بن الحسن ، قال : كان إدريس
ابن محمد بن يحيى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن ، يقول : قتل جدي بالجوع
والعطش في الحبس .
واما حرمي بن أبي العلاء ، فحدثنا عن الزبير بن بكار ، عن عمه : ان يحيى
لما اخذ من الرشيد المائتي ألف دينار قضى بها دين الحسين صاحب فخ ، وكان
الحسين خلف مائتي ألف دينار دينا .
مقاتل الطالبيين — صفحة 321
مساهمون: كاظم المظفر
ص٣٢١