تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقاتل الطالبيين — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
حدثني محمد بن الحسين الأشناني ، قال : حدثنا يحيى بن محمد بن مخول بن إبراهيم ، قال : كنت أغمز ساق جدي فقلت له : يا أبي الكبير ما أدق ساقيك ! فقال : دققتها يا يحيى قيود هارون في المطبق . حدثنا محمد بن الحسين ، قال حدثنا أحمد بن حازم الغفاري ، قال : حدثني مخول ، قال : حبست أنا ، وعبد ربه بن علقمة في المطبق ، فمكثنا فيه بضع عشرة سنة . قال : ثم دعاني هارون الرشيد ، فمروا بي على عبد ربه بن علقمة ، فصاح بي يا مخول ، احذر ان تلقى الله ورسوله صلى الله عليه وآله وقد شركت في دم ولده ، أو دللتهم على اثر يتعلقون به عليه ، وإذا مر بك هول من عقوباتهم فاذكر عذاب الله وعقابه يوم القيامة والموت ! فإنه يسهل عليك . فوالله لقد صير قلبي مثل زبرة حديد . وأدخلت على هارون فدعا بالسيف والنطع فقال : والله لتدلني على أصحاب يحيى أو لأقطعنك قطعا . فقلت يا أمير المؤمنين ، انا رجل سوقة ضعيف ، محبوس منذ أربع سنين ، من أين اعرف مواضع أصحاب يحيى وقد تفرقوا في البلاد خوفا منك ؟ فأراد قتلي ، فقالوا له : قد صدق فيما ذكر ، من أين يعرف مواضع قوم هراب ؟ فردني إلى محبسي ، فمكثت فيه بضع عشرة سنة . ومما رثي به يحيى بن عبد الله بن الحسن ، أنشدنيه علي بن إبراهيم العلوي : يا بقعة مات بها سيد * ما مثله في الأرض من سيد مات الهدى من بعده والندى * وسمي الموت به معتدى فكم حيا حزت من وجهه * وكم ندى يحيى بن المجتدى لا زلت غيث الله يا قبره * عليك منه رائح مغتدي كان لنا غيثا به نرتوي * وكان كالنجم به نهتدي فإن رمانا الدهر عن قوسه * وخاننا في منتهى السؤدد فعن قريب نبتغي ثاره * بالحسنى الثائر المهتدي إن ابن عبد الله يحيى ثوى * والمجد والسؤدد في ملحد