تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقاتل الطالبيين — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
الحسين بن الفرات ، قال : حدثني عنيزة القصباني ، قال : رأيت موسى بن جعفر بعد عتمة وقد جاء إلى الحسين صاحب فخ ، فانكب عليه شبه الركوع وقال : أحب أن تجعلني في سعة وحل من تخلفي عنك ، فأطرق الحسين طويلا لا يجيبه ، ثم رفع رأسه إليه فقال : أنت في سعة . حدثني علي بن إبراهيم ، قال : حدثني جعفر بن محمد الفزاري ، قال : حدثنا عباد بن يعقوب ، قال : حدثنا عنيزة القصباني بهذا : رجع الحديث إلى حيث انتهى من قصصهم . قال : وقال الحسين لموسى بن جعفر في الخروج فقال له : إنك مقتول فأحد الضراب فان القوم فساق يظهرون إيمانا ، ويضمرون نفاقا وشركا ، فانا لله وإنا إليه راجعون . وعند الله عز وجل أحتسبكم من عصبة . قال : وخطب الحسين بن علي بعد فراغه من الصلاة فحمد الله وأثنى عليه وقال : أنا ابن رسول الله ، على منبر رسول الله ، وفي حرم رسول الله ، أدعوكم إلى سنة رسول الله - صلى الله عليه وآله - أيها الناس : أتطلبون آثار رسول الله في الحجر والعود ، وتتمسحون بذلك ، وتضيعون بضعة منه ! فقال الراوي للحديث : فقلت في نفسي قولا أسره : إنا لله ما صنع هذا بنفسه . قال : وإلى جنبي عجوز مدنية فقالت : اسكت ويلك ، الابن رسول الله تقول هذا ؟ قلت يرحمك الله والله ما قلت هذا إلا للاشفاق عليه . قالوا : فأقبل خالد البربري وكان مسلحة للسلطان بالمدينة في السلاح ومعه أصحابه حتى وافوا باب المسجد الذي يقال له : باب جبرائيل ، فنظرت إلى يحيى ابن عبد الله قد قصده وفي يده السيف فأراد خالد أن ينزل فبدره يحيى فضربه على جبينه ، وعليه البيضة والمغفر والقلنسوة ، فقطع ذلك كله وأطار قحف رأسه
مقاتل الطالبيين — صفحة 298 | كاظم المظفر / أبي الفرج الأصفهاني