تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقاتل الطالبيين — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
فقال الحسن : لا والله يا بن عمي ، بل أجئ معك الساعة حتى أضع يدي في يده . فقال له الحسين : ما كان الله ليطلع علي وانا جاء إلى محمد صلى الله عليه وآله وهو خصمي وحجيجي في دمك ، ولكن أقيك بنفسي لعل الله أن يقيني من النار . قال : ثم وجه ، فجاءه يحيى ، وسليمان ، وإدريس ، بنو عبد الله بن الحسن وعبد الله بن الحسن الأفطس ، وإبراهيم بن إسماعيل طباطبا وعمر بن الحسن بن علي ابن الحسن بن الحسين بن الحسن ، وعبد الله بن إسحاق بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي ، وعبد الله بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ووجهوا إلى فتيان من فتيانهم ومواليهم ، فاجتمعوا ستة وعشرين رجلا من ولد علي ، وعشرة من الحاج ، ونفر من الموالي . فلما اذن المؤذن للصبح دخلوا المسجد ثم نادوا : " أحد ، أحد " وصعد عبد الله بن الحسن الأفطس المنارة التي عند رأس النبي - صلى الله عليه وآله - عند موضع الجنائز فقال للمؤذن : أذن بحي على خير العمل ، فلما نظر إلى السيف في يده اذن بها وسمعه العمري فأحس بالشر ودهش ، وصاح : اغلقوا البغلة الباب وأطعموني حبتي ماء . قال علي بن إبراهيم في حديثه : فولده إلى الآن بالمدينة يعرفون ببني حبتي ماء . قالوا : ثم اقتحم إلى دار عمر بن الخطاب وخرج في الزقاق المعروف بزقاق عاصم بن عمر ، ثم مضى هاربا على وجهه يسعى ويضرط حتى نجا ، فصلى الحسين بالناس الصبح ودعا بالشهود العدول الذين كان العمري أشهدهم عليه أن يأت ، بالحسن إليه ودعى بالحسن وقال للشهود : هذا الحسن قد جئت به فهاتوا العمري وإلا والله خرجت من يميني ومما علي . ولم يتخلف عنه أحد من الطالبيين إلا الحسن بن جعفر ابن الحسن بن الحسن ، فإنه استعفاه فلم يكرهه . وموسى بن جعفر بن محمد . فحدثني علي بن إبراهيم العلوي ، قال : حدثني حمدان بن إبراهيم ، قال : حدثنا يحيى بن