مني عليه : جعلت فداك ، بعت عينا لك لتقضي دينا عليك فسألك سائل فأعطيته
طعاما هو مقنع له ، فلم ترض حتى أمرت له بخمسين دينار ، وجاءك رجل بطعام
لعله يقدر فيه دينارا أو دينارين ، فأمرت له بمائة دينار . فقال : يا حسن إن لنا
ربا يعرف الحسنات ، إذا جاء السائل فادفع له مائة دينار ، وإذا جاء صاحب السلة
فادفع إليه مائتي دينار ، والذي نفسي بيده إني لأخاف أن لا يقبل مني ، لان
الذهب والفضة والتراب عندي بمنزلة واحدة .
* ( ذكر مقتله رضوان الله عليه ورحمته ) *
حدثني به جماعة من الرواة منهم : أحمد بن عبيد الله بن محمد بن عمار الثقفي
وعلي بن إبراهيم العلوي ، وغيرهما ممن كتبت الشئ عنه من اخباره متفرقا ، أو
رواه لي مجتمعا ، قال : أحمد بن عبيد الله بن عمار ، قال : حدثني علي بن محمد بن
سليمان النوفلي ، عن أبيه ، قال ، وحدثني أحمد بن سليمان بن أبي شيخ ، وعمر بن
شبة النميري ، عن أبيه قال ، وحدثني يعقوب بن إسرائيل مولى المنصور ، ونسخت
أيضا من أخباره ما وجدته بخط أحمد بن الحرث الخراز . وحدثنا علي بن العباس
المقانعي ، قال : حدثنا محمد بن الحسن المزني ، قال : حدثنا أحمد بن الحسن بن
مروان ، قال : قرأ على هذه الأخبار عبد العزيز بن عبد الملك الهاشمي ، قال
علي بن إبراهيم ، قال الحسن بن محمد المزني ، حدثني علي بن محمد بن إبراهيم عن
بكر بن صالح ، عن عبد الله بن إبراهيم الجعفري وقد دخل حديث بعضهم في
حديث الباقين ، واحدهم يأتي بالشئ لا يأتي به الآخر ، وقد أثبت جميع رواياتهم
في ذلك ، إلا ما لعله أن يخالف المعنى خلافا بعيدا فأفرده ، قالوا : كان سبب
خروج الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب أن
موسى الهادي ولى المدينة إسحاق بن عيسى بن علي ، فاستخلف عليها رجلا من
ولد عمر بن الخطاب يعرف بعبد العزيز بن عبد الله ، فحمل على الطالبيين وأساء
مقاتل الطالبيين — صفحة 294
مساهمون: كاظم المظفر
ص٢٩٤