حدثني علي بن إبراهيم ، قال . حدثنا جعفر بن أحمد ، قال : حدثني هاشم
ابن قريش ، قال : أتى رجل الحسين بن علي صاحب فخ فسأله ، فقال : ما عندي
شئ أعطيكه ولكن اقعد فان حسنا أخي يجئ فيسلم علي فإذا جاء فقم فخذ الحمار
فلم يكن أسرع من أن جاء الحسن فنزل عن الحمار وقاده الغلام ، وكان الحسن
مكفوفا فأشار الحسين إلى الرجل ان قم فخذ الحمار ، فجاء إليه ليأخذه فمنعه الغلام
فأشار إليه الحسين ان يدفعه إليه فدفعه إليه ، فمضى الرجل وقعد الحسن عنده فتحدث
ما شاء الله ثم وثب فقال يا غلام قدم الحمار ، فقال : جعلت فداك ، أمرني أخوك
ان ادفعه إلى رجل فدفعته إليه ، فأدار وجهه إلى أخيه وقال : جعلت فداك أعرت
أم وهبت ؟ بل والله ما أرى مثلك يعير ، يا غلام قدني .
حدثني علي بن إبراهيم ، قال : حدثنا الحسن بن علي بن هشام ، قال : حدثنا
محمد بن مروان ، قال : حدثني حمدون الفرا ، قال : ركب الحسين بن علي صاحب
فخ ، دين كثير فقال لغرمائه : الحقوني إلى باب المهدي ، وخرج فجاء إلى باب
المهدي فقال لآذنه : ابن عمك الينبعي على الباب ، قال : وكان راكبا على جمل ،
فقال له ويلك ، ادخله على جمله ، فأدخله حتى أناخه في وسط الدار ، فوثب المهدي
فسلم عليه وعانقه وأجلسه إلى جنبه ، وجعل يسأله عن أهله ، ثم قال : يا بن عم ما جاء
بك ؟ قال : ما جئت وورائي أحد يعطيني درهما ، قال : أفلا كتبت الينا ، قال :
أحببت أن أحدث بك عهدا ، فدعا المهدي ببدرة دنانير ، وبدرة من دراهم وتخت
من ثياب حتى دعا له بعشر بدر دنانير ، وعشر بدر دراهم وعشرة تخوت فدفعها
إليه ، وخرج فطرح ذلك في دار ببغداد ، وجاء غرماؤه فكان يقول للواحد : كم
لك علينا ؟ فيقول : كذا وكذا ، فيزن له ، ثم يدخل يده في تلك الدراهم والدنانير
فيقول : هذا صلة منا لك ، فلم يزل حتى لم يبق من ذلك المال إلا شئ يسير ، ثم
انحدر إلى الكوفة يريد المدينة فنزل قصر ابن هبيرة في خان ، فقيل لصاحب الخان
هذا رجل من ولد رسول الله صلى الله عليه وآله ، فأخذ له سمكا فشواه وجاء
مقاتل الطالبيين — صفحة 292
مساهمون: كاظم المظفر
ص٢٩٢