تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقاتل الطالبيين — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
إلى من يعرفك . قال : جناب بن قسطاس أجيئك به . فقال : افعل . قال : فذهب عيسى فجاءه به ، فقال جناب بن قسطاس : نعم يا أبا عبد الله هذا عيسى بن زيد ، فبكى سفيان فأكثر البكاء ، وقام من مجلسه فأجلسه فيه وجلس بين يديه ، وأجابه عن المسألة ثم ودعه وانصرف . قال أبو الفرج : وقد حدثني بهذا الحديث أحمد بن محمد بن سعيد ، وكنت ذكرت له ما حدثني به بن زيد ( ان ) من ذلك فقال : حدثني محمد بن سالم بن عبد الرحمن قال : حدثني المنذر بن جعفر العبدي عن أبيه قال : خرجت انا والحسن وعلي بن صالح ابنا حي ، وعبد ربه بن علقمة ، وجناب بن قسطاس مع عيسى بن زيد حجاجا بعد مقتل إبراهيم ، وعيسى بيننا يستر نفسه في زي الجمالين ، فاجتمعنا بمكة ذات ليلة في المسجد الحرام ، فجعل عيسى بن زيد والحسن بن صالح يتذاكران أشياء من السيرة ، فاختلف هو وعيسى في مسألة منها فلما كان من الغد دخل علينا عبد ربه بن علقمة فقال : قدم عليكم الشفاء فيما اختلفتم فيه ، هذا سفيان الثوري قد قدم ، فقاموا بأجمعهم فخرجوا إليه ، فجاءوه وهو في المسجد جالس ، فسلموا عليه ، ثم سأله عيسى بن زيد عن تلك المسألة ، فقال : هذه المسألة لا أقدر على الجواب عنها لان فيها شيئا على السلطان . فقال له الحسن : إنه عيسى بن زيد ، فنظر إلى جناب بن قسطاس مستثبتا فقال له جناب : نعم هو عيسى بن زيد فوثب سفيان فجلس بين يدي عيسى وعانقه وبكى بكاء شديدا واعتذر إليه مما خاطبه به من الرد ، ثم أجابه عن المسألة وهو يبكي واقبل علينا فقال : إن حب بني فاطمة والجزع لهم مما هم عليه من الخوف والقتل والتطريد ليبكي من في قلبه شئ من آلاء يمان ثم قال لعيسى : قم بأبي أنت فأخف شخصك لا يصيبك من هؤلاء شئ نخافه فقمنا فتفرقنا . أخبرني أحمد بن محمد بن سعيد قال : حدثني محمد بن سالم بن عبد الرحمن قال قال علي بن جعفر الأحمر ، حدثني أبي قال : كنت أجتمع أنا ، وعيسى بن زيد