تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقاتل الطالبيين — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
فقلت له : من ترى قائل هذا الشعر يا أمير المؤمنين ؟ . قال : أتتجاهل علي ؟ من عسى أن يقول هذا الشعر إلا عيسى بن زيد . قال : أبو الفرج الأصبهاني : وقد أنشدني علي بن سليمان الأخفش هذا الشعر عن المنذر لعيسى بن زيد فقال فيه : شردني فضل ويحيى وما * أذنبت ذنبنا غير ذكر المعاد آمنت بالله ولم يؤمنا * فطرداني خيفة في البلاد والأول أصح ، لان عيسى لم يدرك سلطان آل برمك ومات قبل ذلك . حدثني أحمد بن محمد ، قال : حدثني أحمد بن يحيى الحجري ، قال حدثني الحسن بن الحسين الكندي ، عن خصيب الوابشي ، وكان من أصحاب زيد بن علي وكان خصيصا بعيسى بن زيد ، قال : كان عيسى بن زيد على ميمنة محمد بن عبد الله ابن الحسن يوم قتل ، ثم صار إلى إبراهيم فكان معه على ميمنته حتى قتل ، ثم استتر بالكوفة في دار علي بن صالح بن حي ، فكنا نصير إليه حال خوف ، وربما صادفناه في الصحراء يستقي الماء على جمل لرجل من أهل الكوفة ، فيجلس معنا ويحدثنا . وكان يقول لنا : والله لوددت اني آمن عليكم هؤلاء فأطيل مجالستكم فأتزود من محادثتكم والنظر إليكم ، فوالله إني لأتشوقكم وأتذكركم في خلوتي وعلى فراشي عند مضجعي ، فانصرفوا لا يشهر موضعكم وأمركم فيلحقكم معرة وضرر . حدثني أحمد بن محمد بن سعيد ، قال : حدثني أحمد بن عبد الحميد ، قال حدثني محمد بن عمر بن عتبة ، عن المختار بن عمر قال : رأيت خصيبا الوابشي قبل يد عيسى بن زيد ، فجذب عيسى يده ومنعه من ذلك ، فقال له خصيب : قبلت يد عبد الله بن الحسن فلم ينكر ذلك علي . قال أبو الفرج : وكان خصيب هذا من أصحاب زيد بن علي ، وقد شهد معه حربه ، وشهد مع محمد وإبراهيم حروبهما ، وروى عنهم جميعا ، وروى عن زيد بن علي أيضا عدة حكايات ، ولم اسمع في روايته عنه حديثا مسندا .