في زوجته بحيرة بنت زياد الشيبانية :
ألم تعلمي يا بنت بكر تشوقي * إليك وأنت الشخص ينعم صاحبه
وعلقت ما لو نيط بالصخر من جوى * لهد من الصخر المنيف جوانبه
رأت رجلا بين الركاب ضجيعه * سلاح ويعبوب فباتت تجانبه
تصد وتستحيى وتعلم أنه * كريم فتدنو نحوه فتلاعبه
فاذهلنا عنها ولم نقل قربها * ولم يقلها دهر شديد تكالبه
عجاريف فيها عن هوى النفس زاجر * إذا اشتبكت أنيابه ومخالبه
أخبرنا عمر ( بن عبد الله ) قال : حدثنا عمر بن شبة ، قال حدثني عبد العزيز
ابن أبي سلمة العمري ، وسعيد بن هريم : ان محمدا وإبراهيم كانا عند أبيهما ،
فوردت إبل لمحمد فيها ناقة شرود ولا يرد رأسها شئ فجعل إبراهيم يحد النظر إليها
فقال له محمد : كأن نفسك تحدثك أنك رادها قال نعم قال : فإن فعلت فهي لك
فوثب إبراهيم فجعل يتغير لها ويتستر بالإبل ، حتى إذا أمكنته جاءها وأخذ بذنبها
فاحتملته وأدبرت تمخض بذنبها حتى غاب عن عين أبيه ، فأقبل على محمد وقال له :
قد عرضت أخاك للهلكة . فمكث هويا ثم أقبل مشتملا بإزاره حتى وقف عليهما .
فقال له محمد : كيف رأيت ؟ زعمت أنك رادها وحابسها . قال : فألقى ذنبها وقد
انقطع في يده . فقال ما أعذر من جاء بهذا .
حدثنا يحيى بن علي بن يحيى المنجم قال : حدثنا عمر بن شبة قال : حدثنا
أبو نعيم عن مطهر بن الحرث ، قال : أقبلنا مع إبراهيم بن عبد الله من
مكة نريد البصرة ، فلما كنا على ليلة منها تقدم إبراهيم وتخلفنا عنه
ثم دخلنا من غد .
قال أبو نعيم : فقلت لمطهر : أمر إبراهيم بالكوفة ( ولقيته ؟ ) قال : لا
والله ما دخلها ( قط ) ولقد غاب بالموصل ، ثم الأنبار ، ثم بغداد ، والمدائن ،
والنيل ، وواسط .
مقاتل الطالبيين — صفحة 211
مساهمون: كاظم المظفر
ص٢١١