تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقاتل الطالبيين — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
في زوجته بحيرة بنت زياد الشيبانية : ألم تعلمي يا بنت بكر تشوقي * إليك وأنت الشخص ينعم صاحبه وعلقت ما لو نيط بالصخر من جوى * لهد من الصخر المنيف جوانبه رأت رجلا بين الركاب ضجيعه * سلاح ويعبوب فباتت تجانبه تصد وتستحيى وتعلم أنه * كريم فتدنو نحوه فتلاعبه فاذهلنا عنها ولم نقل قربها * ولم يقلها دهر شديد تكالبه عجاريف فيها عن هوى النفس زاجر * إذا اشتبكت أنيابه ومخالبه أخبرنا عمر ( بن عبد الله ) قال : حدثنا عمر بن شبة ، قال حدثني عبد العزيز ابن أبي سلمة العمري ، وسعيد بن هريم : ان محمدا وإبراهيم كانا عند أبيهما ، فوردت إبل لمحمد فيها ناقة شرود ولا يرد رأسها شئ فجعل إبراهيم يحد النظر إليها فقال له محمد : كأن نفسك تحدثك أنك رادها قال نعم قال : فإن فعلت فهي لك فوثب إبراهيم فجعل يتغير لها ويتستر بالإبل ، حتى إذا أمكنته جاءها وأخذ بذنبها فاحتملته وأدبرت تمخض بذنبها حتى غاب عن عين أبيه ، فأقبل على محمد وقال له : قد عرضت أخاك للهلكة . فمكث هويا ثم أقبل مشتملا بإزاره حتى وقف عليهما . فقال له محمد : كيف رأيت ؟ زعمت أنك رادها وحابسها . قال : فألقى ذنبها وقد انقطع في يده . فقال ما أعذر من جاء بهذا . حدثنا يحيى بن علي بن يحيى المنجم قال : حدثنا عمر بن شبة قال : حدثنا أبو نعيم عن مطهر بن الحرث ، قال : أقبلنا مع إبراهيم بن عبد الله من مكة نريد البصرة ، فلما كنا على ليلة منها تقدم إبراهيم وتخلفنا عنه ثم دخلنا من غد . قال أبو نعيم : فقلت لمطهر : أمر إبراهيم بالكوفة ( ولقيته ؟ ) قال : لا والله ما دخلها ( قط ) ولقد غاب بالموصل ، ثم الأنبار ، ثم بغداد ، والمدائن ، والنيل ، وواسط .