أحدهم ليصبغ الثوب بالانقاس ( 1 ) ثم يلبسه .
حدثنا يحيى قال : حدثنا عمر قال : حدثني جواد بن غالب قال : حدثني
العباس بن سلم مولى قحطبة قال : كان أبو جعفر إذا اتهم أحدا من أهل الكوفة
بالميل إلى إبراهيم امر ( أبي ) سلما بطلبه فكان يمهل حتى إذا غسق الليل وهدأ
الناس نصب سلما على منزل الرجل فطرقه في بيته فيقتله ويأخذ خاتمه .
قال : فسمعت جميلا مولى ( محمد ) بن أبي العباس يقول للعباس بن سلم :
لو لم يورثك أبوك إلا خواتيم من قتل من أهل الكوفة لكنت أيسر الأبناء .
حدثنا يحيى بن علي قال : حدثنا عمر بن شبة قال : حدثني سهل بن عقيل
قال : حدثني أبي قال : كان سفيان بن معاوية بن يزيد بن مهلب قدم إلى
إبراهيم على امره وكان سفيان عامل أبي جعفر على البصرة فكان يرسل إلى قائدين
قدما عليه يدعيان ابني عقيل ، بعثهما أبو جعفر رداء له فيكونان عنده .
فلما وعده إبراهيم ارسل إليهما فاحتبسهما تلك الليلة ، حتى خرج فأحاط
به وبهما ، واخذهم .
حدثنا يحيى بن علي قال : حدثنا أبو زيد قال : حدثني عمر بن خالد مولى
بني ليث قال استلبت وانا غلام دوامة من غلام ، فاتبعني وسعيت فدخلت دار أبي
مروان فوجدت إبراهيم جالسا في جماعة من أصحابه محتبيا بحمالة سيف - وهي
نسعة ( 2 ) مدينة عرضها أكثر من إصبع - ورجل قائم على رأسه ودابة تعرض
عليه وذلك قبل خروجه بشهر فلما كانت الليلة التي خرج فيها سمعنا تكبيرة بعد
المغرب بهنيهة ، ثم تتابع التكبير وخرجوا حتى صاروا إلى مقبرة بني يشكر ،
هامش
( 1 ) في القاموس " الانقاس : جمع نقس بالكسر وهو المداد في الطبري " حدثني
أبو الحسن الحذاء قال : أخذ أبو جعفر الناس بالسواد فكنت أراهم يصبغون ثيابهم بالمداد "
( 2 ) في ط وق " تسعة ، لسعة " وفي القاموس " النسع بالكسر : سير ينسج عريضا
على هيئة أعنة النعال ، تشد به الرحال ، والقطعة منه نسعة ، وسمى نسعا لطوله " .