قال عيسى : فرأيت رأسه قد بعث به أبو جعفر إلى المدينة ، وعليها الحسن
ابن زيد فجعلت الخطباء تخطب ، وتذكر المنصور وتثني عليه ، والحسن بن زيد
على المنبر ورأس الأشتر بين يديه وكان في خطبة شبيب بن شيبة يا أهل المدينة :
ما مثلكم ومثل أمير المؤمنين إلا كما قال الفرزدق :
ما ضر تغلب وائل أهجوتها * أم بلت حيث تناطح البحران
فتكلم الحسن بن زيد فحض على الطاعة وقال : ما زال الله يكفي أمير المؤمنين
من بغاه ، وناواه وعاداه وعدل عن طاعته . وابتغى سبيلا غير سبيله .
أخبرني عمر بن عبد الله قال : حدثنا أبو زيد قال : حدثنا عيسى بن عبد الله
قال : حدثني من أثق به عن ابن مسعدة :
أن الأشتر وأصحابه أغذوا السير ثم نزلوا فناموا ، فبقيت خيلهم في زرع
للرهط فخرجوا إليهم فقتلوهم بالخشب ، فبعث هشام فأخذ رؤوسهم فبعث بها إلى
أبي جعفر قال عيسى : قال ابن مسعدة : ولم نزل في تلك القلعة أنا ومحمد بن
ابن عبد الله بن محمد حتى توفى أبو جعفر ، وقام المهدي فقدمت به وبأمه إلى المدينة .
مقاتل الطالبيين — صفحة 209
مساهمون: كاظم المظفر
ص٢٠٩