فقتل بها ، ووجه برأسه إلى أبي جعفر المنصور . ثم قدم بابنه محمد بن عبد الله بن
محمد بعد ذلك وهو صغير على موسى بن عبد الله بن الحسن .
وابن مسعدة هذا كان مؤدبا لولد عبد الله بن الحسن . وفيه يقول إبراهيم
ابن عبد الله بن الحسن على سبيل التهكم به :
زعم ابن مسعدة المعلم أنه * سبق الرجال براعة وبيانا
وهو الملقن للحمامة شجوها * وهو الملحن بعدها الغربانا
وكان ابن مسعدة سمع غرابا ينعق فقال له : أتلحن ويحك يا غراب ؟ تقول :
غاق غاق . قيل : فكيف يقول ؟ قال : يقول : غاق غاق .
أخبرني عمر بن عبد الله العتكي ، قال : حدثنا عمر بن شبة ، قال : حدثني
عيسى بن عبد الله بن مسعدة قال : لما قتل محمد خرجنا بابنه الأشتر عبد الله بن محمد
فأتينا الكوفة ثم انحدرنا إلى البصرة ثم خرجنا إلى السند فلما كان بيننا وبينها
أيام نزلنا خانا فكتب فيه :
منخرق الخفين يشكو الوجى * تنكبه أطراف مرو حداد
شرده الخوف فأزرى به * كذاك من يكره حر الجلاد
مقاتل الطالبيين — صفحة 207
مساهمون: كاظم المظفر
ص٢٠٧