أسلم للعبد عند الله تعالى ، لا سيما مع قيام هذه الأدلة : والبراهين على
إيمانه وإسلامه ( إنتهى كلام زيني دحلان في أسنى المطالب ص 43 الطبع
الثاني سنة ( 1382 ه ) .
( الحديث الثاني عشر )
أخرج السيد شمس الدين فخار بن معد المتوفي سنة 630 ه في كتابه
( الحجة ص 24 ) باسناده عن أبي علي الموضح ، قال : أخبرني
أبو الحسن محمد بن الحسن العلوي الحسيني ، قال : حدثنا عبد العزيز بن يحيى
الجلودي ، قال : حدثنا أحمد بن محمد العطار ، قال : حدثنا أبو عمر
حفص بن عمر بن الحرث النمري ، قال : حدثنا عمر بن أبي زائدة ، عن
عبد الله بن أبي الصقر ، عن الشعبي ، ويرفعه عن أمير المؤمنين علي عليه
السلام قال : كان والله عبد مناف بن عبد المطلب مؤمنا مسلما يكتم
إيمانه مخافة على بني هاشم أن تنابذها قريش ، قال أبو علي الموضح :
ولأمير المؤمنين ( علي بن أبي طالب ) عليهما السلام ) في أبيه أبي طالب
رضي الله عنه يرثيه :
أبا طالب عصمة المستجير * وغيث المحول ونور الظلم
لقد هد فقدك أهل الحفاظ * فصلى عليك ولي النعم
ولقاك ربك رضوانه * فقد كنا للمصطفى خير عم
قال بعد ذكره الأبيات الثلاثة فتأمل فيما ضمنه أمير المؤمنين
عليه السلام أبياته هذه من الدعاء لأبي طالب ( عليه السلام ) فلو كان
( أبو طالب ) مات كافرا لما كان أمير المؤمنين عليه السلام يؤبنه بعد
موته ويدعو له بالرضوان من الله تعالى ، بل كان يذمه على قبيح فعله
وسالف كفره ، ويفعل به ما فعل إبراهيم عليه السلام ( بعمه ) حيث
أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره — صفحة 212
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص٢١٢