أبي ولا جدي عبد المطلب ولا هاشم ولا عبد مناف صنما قط ، قيل له :
فما كانوا يعبدون ؟ قال : كانوا يصلون إلى البيت على دين إبراهيم
عليه السلام متمسكين به .
( الحديث الرابع عشر )
خرج السيد شمس الدين في ( كتاب الحجة على الذاهب ( ص 106 ) بسنده
عن الأصبغ بن نباتة قال : سمعت أمير المؤمنين عليا عليه السلام يقول :
مر رسول الله صلى الله عليه وآله بنفر من قريش وقد نحروا جزورا
وكانوا يسمونها الفهيرة ويذبحونها على النصب ، فلم يسلم عليهم ( لأنهم
كانوا على المعصية ) فلما انتهى إلى دار الندوة قالوا : يمر بنا يتيم أبي طالب
فلا يسلم علينا ، فأيكم يأتيه فيفسد عليه مصلاه ؟ فقال عبد الله بن الزبعري
السهمي : أنا أفعل ، فاخذ الفرث والدم فانتهى به إلى النبي صلى الله
عليه وآله وسلم وهو ساجد فملا به ثيابه ومظاهره ، فانصرف النبي
صلى الله عليه وآله حتى أتى عمه أبا طالب فقال : يا عم من
انا ؟ فقال ولم يا بن أخي ؟ فقص عليه القصة ، فقال : وأين تركتهم ؟
فقال : بالأبطح ، فنادى في قومه : يا آل عبد المطلب يا آل هاشم
يا آل عبد مناف ، فاقبلوا إليه من كل مكان ملبين ، فقال : كم أنتم ؟
قالوا : نحن أربعون ، قال : خذوا سلاحكم ، فاخذوا سلاحهم ، وانطلق
بهم حتى انتهى إلى أولئك النفر فلما رأوه أرادوا أن يتفرقوا ، فقال لهم :
: ورب هذه البنية لا يفرن منكم أحد إلا جللته بالسيف ، ثم أتى إلى
صفاة كانت بالأبطح فضربها ثلاث ضربات حتى قطعها ثلاثة أفهار ، ثم
قال : يا محمد سألتني من أنت ؟ ثم أنشأ يقول : ويومئ إلى النبي
صلى الله عليه وآله الأبيات المتقدمة ومنها :
أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره — صفحة 215
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص٢١٥