النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم : لأنه حماه ونصره بقوله وفعله
وفي ذكره بمكروه أذية النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ، ومؤذي
النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم كافر ، والكافر يقتل ، وقال أبو
الطاهر : من أبغض أبا طالب فهو كافر . ( قال ) :
والحاصل ، إن ايذاء - النبي صلى الله عليه وآله وسلم - كفر يقتل
فاعله إن لم يتب ، وعند المالكية يقتل وان تاب ، وروى الطبراني والبيهقي
أن ابنة أبي لهب واسمها سبيعة ، وقيل درة قدمت المدينة مسلمة مهاجرة
فقيل لها : لا تغني عنك هجرتك ، وأنت بنت حطب النار ، فتأذت من
ذلك ، فذكرته للنبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم فاشتد غضبه ، ثم
قام على المنبر ، فقال : ما بال أقوام يؤذونني في نسبي وذوي رحمي فمن
آذى نسبي وذوي رحمي فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله تعالى .
وأخرج ابن عساكر عن علي رضي الله عنه أن رسول الله
صلى الله عليه ( وآله ) وسلم قال من آذى شعرة مني فقد آذاني
ومن آذاني فقد أذى الله تعالى ( قال ) فبغض أبي طالب والتكلم فيه ( بما
ينقصه ) يؤذي رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ويؤذي أولاده
الموجودين في كل عصر ، وقد قال صلى الله عليه ( وآله ) وسلم لا
تؤذي الاحياء بسب الأموات ( ثم قال زيني دحلان ) : ومما يؤيد هذا
التحقيق الذي حققه العلامة البرزنجي في نجاة أبي طالب ، أن كثيرا من
العلماء المحققين ، وكثيرا من الأولياء العارفين أرباب الكشف ( والكرامة )
قالوا بنجاة أبي طالب ، منهم القرطبي ( الشافعي ) ، والسبكي ، والشعراني
وخلائق كثيرون ، وقالوا هذا نعتقده وندين الله به ( إن آباء النبي وعمه
أبا طالب صلى الله عليه وآله كانوا مؤمنين مسلمين ) .
( ثم قال زيني دحلان ) : فقول هؤلاء الأئمة بنجاة أبي طالب
أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره — صفحة 211
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص٢١١