حكى الله عنه في قوله : " فلما تبين أنه عدو لله تبرأ منه " .
( قال المؤلف ) أخرج قزأغلي سبط ابن الجوزي الحنفي رثاء
أمير المؤمنين عليه السلام لأبيه في كتابه تذكرة خواص الأمة ( ص 6 ) وقال :
إن عليا عليه السلام قال في رثاء أبي طالب ( عليه السلام ) :
أبا طالب عصمة المستجير * وغيث المحول ونور الظلم
لقد هد فقدك أهل الحفاظ * فصلى عليك ولي النعم
ولقاك ربك رضوانه * فقد كنت للطهر من خير عم
( قال المؤلف ) وذكر في الديوان المنسوب إلى أمير المؤمنين علي
ابن أبي طالب عليهما السلام أبيات للأمير عليه السلام أنشدها في رثاء
أبيه أبي طالب - عليه السلام وهذا نصها :
أرقت لنوح آخر الليل غردا * يذكرني شجوا عظيما مجددا
أبا طالب مأوى الصعاليك ذا الندى * وذا الحلم لا خلفا ولم يك قعددا
أخا الملك خلى ثلمة سيسدها * بنو هاشم أو يستباح فيهمدا
فأمست قريش يفرحون بفقده * ولست أرى حيا لشئ مخلدا
أرادت أمورا زينتها حلومهم * ستوردهم يوما من الغي موردا
يرجون تكذيب النبي وقتله * وأن يفتروا بهتا عليه ويجحدا
كذبتم وبيت الله حتى نذيقكم * صدور العوالي والصفيح المهندا
ويبدأ منا منظر ذو كريهة * إذا ما تسربلنا الحديد المسردا
فاما تبيدونا وإما نبيدكم * وإما تروا سلم العشيرة أرشدا
وإلا فان الحي دون محمد * بنو هاشم خير البرية محتدا
وإن له فيكم من الله ناصرا * ولست بلاق صاحب الله أوحدا
نبي أتى من كل وحي بخطة * فسماه ربي في الكتاب محمدا
أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره — صفحة 213
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص٢١٣