رجال الشيعة وهو أبان بن محمود كتب إلى علي بن موسى الرضا
عليه السلام ، جعلت فداك إني قد شكت في إسلام أبي طالب ، فكتب
إليه ( الرضا عليه السلام ) : " ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له
الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى " إنك إن لم تقر بايمان أبي
طالب كان مصيرك إلى النار ( الآية في سورة النساء ) .
( قال المؤلف ) ذكر ابن دحلان في أسنى المطالب ( ص 41
ص 42 ط 3 ) من أقوال علماء أهل السنة ما يثبت منه أنهم كانوا
قائلين بنجاة أبي طالب عليه السلام وايمانه .
( تصريح بعض علماء أهل السنة بايمان آباء النبي
صلى الله عليه وآله وعمه أبي طالب عليه السلام
وأن بغض أبي طالب كفر )
قال في السيرة الحلبية ( روي ) عن ابن عباس أنه قال : قال
رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم : يبعث جدي عبد المطلب يوم
القيامة في زي الملوك وأبهة الاشراف ( ثم قال ) قال البرزنجي ويروى
أن عبد المطلب يعطى نور الأنبياء وجمال الملوك ويبعث أمة واحدة ( قال )
لأنه كان على التوحيد ، وذلك كمن أخبر عنه النبي صلى الله عليه ( وآله )
وسلم من أمثاله كزيد بن عمرو بن نفيل ، وورقة بن نوفل أنه يبعث
أمة واحدة ، ومن يبعث أمة واحدة لا يبعد أنه يعطى نور الأنبياء لأنه
مستقل لا تابع ، وأما كونه يعطى جمال الملوك فلانه كان سيد قريش في
زمانه ، وهو ملحق بالملوك الذين عدلوا وما ظلموا ، وهذا له شاهد فيما
أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره — صفحة 209
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص٢٠٩