مذنب على وجه الأرض لشفعه الله فيهم ، أبي يعذب في النار وابنه قسيم
الجنة والنار ؟ والذي بعث محمدا بالحق إن نور أبي طالب ليطفئ أنوار
الخلائق إلا خمسة أنوار ، نور محمد ونور فاطمة ونور الحسن ونور الحسين
ونور ولده من الأئمة ، ألا إن نوره من نورنا خلقه الله من قبل خلق
آدم بألفي عام .
( قال المؤلف ) : إن مولى المتقين وسيد الأوصياء أجمعين لم يذكر
نوره احتراما لمقام أبيه عليهما السلام ، وسيجئ الكلام في إثبات أنه عليه
السلام قسيم الجنة والنار في الجزء الثالث من كتابنا هذا نقلا من كتب
علماء أهل السنة بطرق عديدة ، فانتظره .
( الحديث الحادي عشر )
( وفيه أيضا ص 19 ) أخرج باسناده عن الكراجكي ، قال : أخبرني
شيخي أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله بن علي المعروف بابن الواسطي
قال : أخبرنا أبو محمد هارون بن موسى التلعكبري ، قال : حدثني أبو
علي بن همام ، قال : حدثنا أبو الحسن علي بن محمد القمي الأشعري ، قال :
منجح الخادم مولى بعض الطاهرية بطوس ، قال : حدثني أبان بن محمد
قال : كتبت إلى الإمام الرضا علي بن موسى عليهما السلام : جعلت فداك
إني شككت في إيمان أبي طالب ( قال ) فكتب ( عليه السلام ) : بسم الله
الرحمن الرحيم " ومن يبتغ غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى " إنك إن لم
تقر بايمان أبي طالب كان مصيرك إلى النار .
( قال المؤلف ) : أخرج ابن أبي الحديد الشافعي ما أخرجه السيد
فخار رحمه الله وفي لفظه اختلاف في السند والمتن ولم يبين الراوي
وقال ما هذا نصه في ( ج 14 ص 68 ط 2 ) : وروي أن رجلا من
أبو طالب حامي الرسول ( ص ) وناصره — صفحة 208
مساهمون: نجم الدين العسكري
ص٢٠٨