تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
( مسألة 72 ) : متى حصل الربح ، وكان زائدا على مؤنة السنة تعلق به الخمس ( 1 ) ،
شرح
هذا كله في الدين المقابل بالمال ، كالقرض والشراء نسيئة . أما لو لم يكن كذلك كالنذور ، والكفارات ، والشروط ، وأروش الجنايات ، وقيم المتلفات ونحوها فالظاهر أيضا أن وفاءه بما هو وفاء من المؤنة . وحينئذ فإن حدث قبل عام الربح فوفاؤه من مؤنة ذلك العام ، فإذا بقي إلى عام الربح صار وفاؤه أيضا من مؤنته ، فيجوز وفاؤه من الربح قبل إخراج الخمس ، فإن بقي حتى خرج عام الربح كان الحال كما لو قتر . وإذ عرفت أنه لا يحسب له حينئذ ، فلا يجوز استثناؤه من الربح ، ويكون وفاؤه حينئذ من مؤنة السنة اللاحقة . ( 1 ) كما هو المشهور . ويقتضيه إطلاق الأدلة . وفي محكي السرائر : أن التعلق بعد السنة . بل ظاهره : نسبة ذلك إلى أصحابنا ، مستفيدا له من قولهم : ( لا يجب الخمس إلا بعد مؤنة السنة . . ) ، مستدلا عليه بما تضمن ذلك من النص والفتوى . وبأن المؤنة لا يعلم كميتها إلا بعد مضي سنة . واعترض عليه غير واحد بأن الظاهر مما تضمن أن الخمس بعد المؤنة ليس البعدية الزمانية ، وإلا كان اللازم بعد مضي السنة تخميس جميع المال حتى المساوي لما صرف في المؤنة ، بل المراد تحديد موضوع الخمس بذلك ، يعني : يجب الخمس في غير المؤنة . فإذا كان الربح عشرة والمؤنة خمسة ، فالخمس في الخمسة الزائدة على المؤنة لا في جميع الربح . ومجرد عدم العلم بكمية المؤنة لا يكفي في لزوم تأخر الوجوب عن زمان المؤنة ، بل يجوز ثبوته واقعا في المقدار الزائد عليها وإن لم يعلم ، كما هو كذلك في سائر الأحكام الواقعية مع الشبهة الموضوعية . مع أنه لا يطرد في صورة العلم بالكمية .