شرح
الخمس ، فقال ( ع ) : في كل ما أفاد الناس من قليل أو كثير ) ( * 1 ) ،
ومصحح الريان بن الصلت : ( كتبت إلى أبي محمد ما الذي يجب علي يا مولاي
في غلة رحى أرض في قطيعة لي ، وفي ثمن سمك وبردي وقصب أبيعه من
أجمة هذه القطيعة ؟ فكتب ( ع ) : يجب عليك فيه الخمس إن شاء الله تعالى ) ( * 2 )
ونحوها غيرها مما يمر عليك بعضه في الفروع الآتية .
وكما تدل على ثبوت الخمس تدل بظاهرها أو صريحها على عدم
تحليله ، ووجوب دفعه وحرمة حبسه . نعم تأمل فيه بعض متأخري المتأخرين
بل عن الذخيرة : الجزم بسقوطه ، وحكي عن الشيخ عبد الله بن صالح
البحراني . لقصور سند بعض النصوص الدالة عليه ، أو اشتماله صريحا
أو ظاهرا على ما لا يقول به الأصحاب ، أو لمعارضته بنصوص تحليل
حقهم لشيعتهم . لكن الأول غير مطرد في الجميع . ولو سلم فغير قادح
بعد الانجبار بالعمل . والثاني لا يقدح في الحجية . والثالث لا يهم ، لامكان
الجمع بالتقييد ، إذ نصوص التحليل ما بين مطلق يمكن تقييده ، كصحيح
الفضلاء عن أبي جعفر ( ع ) : ( قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) :
هلك الناس في بطونهم وفروجهم ، لأنهم لم يؤدوا إلينا حقنا . ألا وإن
شيعتنا من ذلك وآباءهم في حل ) ( * 3 ) . ونحوه غيره . وبين ما يختص
بحال الضيق والاعواز ، كصحيح ابن مهزيار : ( قرأت في كتاب لأبي
جعفر ( ع ) من رجل يسأله أن يجعله في حل من مأكله ومشربه من الخمس .
فكتب ( ع ) بخطه : من أعوزه شئ من حقي فهو في حل ) ( * 4 ) أو تحليل
المناكح ، كخبر ضريس الكناسي . ( قال أبو عبد الله : أتدري من أين
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 6 .
( * 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 9 .
( * 3 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الأنفال حديث : 1 .
( * 4 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الأنفال حديث : 2 .