تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
شرح
الأثر ، لا أنه وارد على نفس الأثر فهو من هذه الجهة نظير التكليف مثل وجوب القضاء ، فإن المولى في كل آن ما لم يلحظ الفوت لا يوجب القضاء ، وكما لا يصح وجوب القضاء في أول أزمنة الفوت إلا بعد ملاحظة صدق الفوت كذلك في بقية الأزمنة ، لا يصح الوجوب إلا بلحاظ تحقق الفوت السابق . وكما أن مقتضى الحديث عدم تأثير الفوت الحاصل قبل الاسلام في وجوب القضاء بعده ، كذلك مقتضاه عدم تأثير حولان الحول الحاصل قبل الاسلام في ملكية الفقراء بعده . نعم يتم الاشكال في مثل النجاسة ، والحدث الأصغر ، والأكبر ، فإنها لو كانت اعتبارية فمنشأ اعتبارها نفس الأثر الخارجي الحاصل من وجود السبب لا نفس السبب ، وذلك الأثر بقاؤه مستند إلى استعداد ذاته لا إلى السبب ، فحديث الجب لا يقتضي ارتفاعه ، فيصح اعتبار تلك الأحكام منه ويترتب أثرها : من الغسل والوضوء والغسل ، لوجود السبب بعد الاسلام بعين وجوده قبله . وعن الثالث : بامكان دعوى انصراف الحديث الشريف إلى خصوص ما كان وقوعه نوعا قبل الاسلام ، من جهة عدم كونه مسلما ، فلا يشمل مثل العقود والايقاعات والديون ونحوها مما لا يختص بفعله نوعا غير المسلم . فلو أعتق الكافر عبدا بقي على حريته بعد إسلامه . ولو استدان مالا بقي في ذمته بعد الاسلام ، وهكذا . . نعم لو وقع في عقده أو إيقاعه خلل بفقد شرط ، أو وجود مانع لم يؤثر ذلك الخلل فسادا بعد الاسلام ، لسقوط مؤثريته بعد الاسلام بحديث الجب ، فيصح بيعه الربوي أو المجهول فيه أحد العوضين ، وهكذا . . نعم قد يشكل التمسك بالحديث : بأن المروي ( * 1 ) في مجمع البحرين
هامش
( * 1 ) قد تقدم في قضاء الصلوات من كتاب الصلاة التعرض لجملة من طرق الحديث وموارده . فراجع ( منه قدس سره ) .
مستمسك العروة — صفحة 52 | السيد محسن الحكيم