شرح
الأثر ، لا أنه وارد على نفس الأثر فهو من هذه الجهة نظير التكليف
مثل وجوب القضاء ، فإن المولى في كل آن ما لم يلحظ الفوت لا يوجب
القضاء ، وكما لا يصح وجوب القضاء في أول أزمنة الفوت إلا بعد ملاحظة
صدق الفوت كذلك في بقية الأزمنة ، لا يصح الوجوب إلا بلحاظ تحقق
الفوت السابق . وكما أن مقتضى الحديث عدم تأثير الفوت الحاصل قبل
الاسلام في وجوب القضاء بعده ، كذلك مقتضاه عدم تأثير حولان الحول
الحاصل قبل الاسلام في ملكية الفقراء بعده .
نعم يتم الاشكال في مثل النجاسة ، والحدث الأصغر ، والأكبر ،
فإنها لو كانت اعتبارية فمنشأ اعتبارها نفس الأثر الخارجي الحاصل من وجود
السبب لا نفس السبب ، وذلك الأثر بقاؤه مستند إلى استعداد ذاته لا إلى
السبب ، فحديث الجب لا يقتضي ارتفاعه ، فيصح اعتبار تلك الأحكام منه
ويترتب أثرها : من الغسل والوضوء والغسل ، لوجود السبب بعد الاسلام
بعين وجوده قبله .
وعن الثالث : بامكان دعوى انصراف الحديث الشريف إلى خصوص
ما كان وقوعه نوعا قبل الاسلام ، من جهة عدم كونه مسلما ، فلا يشمل
مثل العقود والايقاعات والديون ونحوها مما لا يختص بفعله نوعا غير المسلم .
فلو أعتق الكافر عبدا بقي على حريته بعد إسلامه . ولو استدان مالا بقي
في ذمته بعد الاسلام ، وهكذا . . نعم لو وقع في عقده أو إيقاعه خلل
بفقد شرط ، أو وجود مانع لم يؤثر ذلك الخلل فسادا بعد الاسلام ،
لسقوط مؤثريته بعد الاسلام بحديث الجب ، فيصح بيعه الربوي أو المجهول
فيه أحد العوضين ، وهكذا . .
نعم قد يشكل التمسك بالحديث : بأن المروي ( * 1 ) في مجمع البحرين
هامش
( * 1 ) قد تقدم في قضاء الصلوات من كتاب الصلاة التعرض لجملة من طرق الحديث وموارده .
فراجع ( منه قدس سره ) .