وشرط عليه عدم الخمس لم يصح . وكذا لو اشترط كون
الخمس على البائع . نعم لو شرط على البائع المسلم أن يعطي
مقداره عنه فالظاهر جوازه .
( مسألة 43 ) : إذا اشتراها من مسلم ، ثم باعها منه
أو من مسلم آخر ، ثم اشتراها ثانيا ، وجب عليه خمسان ( 1 ) ،
خمس الأصل للشراء أولا ، وخمس أربعة أخماس للشراء ثانيا .
( مسألة 44 ) : إذا اشترى الأرض من المسلم ثم أسلم
بعد الشراء لم يسقط عنه الخمس ( 2 ) . نعم لو كانت المعاملة
مما يتوقف الملك فيه على القبض ، فأسلم بعد العقد وقبل القبض
سقط عنه ، لعدم تمامية ملكه في حال الكفر ( 3 ) .
شرح
( 1 ) كما في كشف الغطاء والجواهر وغيرهما . لأصالة عدم التداخل .
نعم قد يشكل ما في المتن تبعا للجواهر من أن الخمس الثاني خمس
الأربعة أخماس : بأنه مبني على كون تعلق الخمس على نحو الإشاعة ، إذ
لو كان على نحو تعلق الحق نظير حق الجناية فالخمس الثاني يكون
في مجموع الأرض كالأول . نعم الحق الأول يستوجب كون الخمس الثاني
في موضوع الحق ، وربما يكون الحق المذكور مانعا من ثبوت الخمس
مطلقا . فافهم .
( 2 ) كما في الجواهر وغيرها . لاطلاق الدليل . اللهم إلا أن يقال :
لا فرق في اقتضاء حديث : ( الجب ) السقوط بين الخمس والزكاة ( * 1 ) . بل بين
الخمس هنا والخمس في سائر المقامات ، فإنه يسقط بالاسلام . وقد تقدم
الكلام فيه في كتاب الزكاة . فراجع .
( 3 ) هذا يتم بناء على كون القبض شرطا ناقلا . أما بناء على الكشف
هامش
( * 1 ) تقدم ذلك في أوائل فصل قضاء الصلاة من الجزء السابع من هذا الشرح .