تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
نصاب في هذا القسم من الخمس ( 1 ) .
ولا يعتبر فيه نية القربة ( 2 ) حين الأخذ حتى من الحاكم ، بل ولا حين الدفع إلى السادة .
( مسألة 40 ) : لو كانت الأرض من المفتوحة عنوة وبيعت تبعا للآثار ثبت فيها الحكم ( 3 ) ، لأنها للمسلمين ، فإذا اشتراها الذمي وجب عليه الخمس ، وإن قلنا بعدم دخول الأرض في المبيع ، وإن المبيع هو الآثار ، ويثبت في الأرض
شرح
( 1 ) بلا إشكال ظاهر . وفي المستند : الاجماع عليه . لاطلاق النص . ( 2 ) لأن ما يعتبر فيه نية القربة فعل المالك ، أعني : أداء الكافر . وليس الحاكم نائبا عنه فيه ، لأن الكافر لا يصلح للتقرب عنه ، ففعل الحاكم أو غيره هو الأخذ لا الأداء الذي هو الواجب على الكافر . وقد تقدم في الزكاة ما له نفع في المقام . فراجع . ( 3 ) حاصل الكلام : أن الأرض المفتوحة عنوة التي هي ملك للمسلمين إذا بيعت على الذمي ، فإن ملكها الذمي بالبيع المذكور كما لو كان البائع الإمام أو نائبه لبعض المصالح العامة ، أو كان غيره من أفراد المسلمين إذا كان له فيها أثر من بناء أو شجر ، بناء على أن ملك الآثار يستتبع ملك رقبتها فلا ينبغي التأمل في وجوب الخمس على الذمي ، لاطلاق النص . وإن لم يملكها الذمي كما لو باعها المتصرف فيها تبعا للآثار ، وقلنا بعدم دخولها في ملك المشتري وإنما الذي يدخل في ملكه الآثار ، والأرض يثبت له فيها حق الاختصاص أشكل البناء على وجوب الخمس ، لعدم صدق الشراء حقيقة للأرض . وكفاية صدق الشراء ولو بنحو من العناية والمسامحة غير ظاهرة .
مستمسك العروة — صفحة 511 | السيد محسن الحكيم