نصاب في هذا القسم من الخمس ( 1 ) .
ولا يعتبر فيه نية
القربة ( 2 ) حين الأخذ حتى من الحاكم ، بل ولا حين الدفع
إلى السادة .
( مسألة 40 ) : لو كانت الأرض من المفتوحة عنوة
وبيعت تبعا للآثار ثبت فيها الحكم ( 3 ) ، لأنها للمسلمين ،
فإذا اشتراها الذمي وجب عليه الخمس ، وإن قلنا بعدم دخول
الأرض في المبيع ، وإن المبيع هو الآثار ، ويثبت في الأرض
شرح
( 1 ) بلا إشكال ظاهر . وفي المستند : الاجماع عليه . لاطلاق النص .
( 2 ) لأن ما يعتبر فيه نية القربة فعل المالك ، أعني : أداء الكافر .
وليس الحاكم نائبا عنه فيه ، لأن الكافر لا يصلح للتقرب عنه ، ففعل الحاكم
أو غيره هو الأخذ لا الأداء الذي هو الواجب على الكافر . وقد تقدم
في الزكاة ما له نفع في المقام . فراجع .
( 3 ) حاصل الكلام : أن الأرض المفتوحة عنوة التي هي ملك
للمسلمين إذا بيعت على الذمي ، فإن ملكها الذمي بالبيع المذكور كما
لو كان البائع الإمام أو نائبه لبعض المصالح العامة ، أو كان غيره من أفراد
المسلمين إذا كان له فيها أثر من بناء أو شجر ، بناء على أن ملك الآثار
يستتبع ملك رقبتها فلا ينبغي التأمل في وجوب الخمس على الذمي ،
لاطلاق النص . وإن لم يملكها الذمي كما لو باعها المتصرف فيها تبعا
للآثار ، وقلنا بعدم دخولها في ملك المشتري وإنما الذي يدخل في ملكه
الآثار ، والأرض يثبت له فيها حق الاختصاص أشكل البناء على وجوب
الخمس ، لعدم صدق الشراء حقيقة للأرض . وكفاية صدق الشراء ولو
بنحو من العناية والمسامحة غير ظاهرة .