تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
( مسألة 32 ) : الأمر في إخراج هذا الخمس إلى المالك كما في سائر أقسام الخمس ، فيجوز له الاخراج والتعيين من غير توقف على إذن الحاكم ( 1 ) . كما يجوز دفعه من مال آخر وإن كان الحق في العين .
( مسألة 33 ) : لو تبين المالك بعد إخراج الخمس فالأقوى ضمانه ( 2 ) ،
شرح
والاختلاف بينهما في القيمة لا يوجب التردد بين الأقل والأكثر ، لأن الذمة مشغولة بالمثل ، فمع تردده يكون الاشتغال مرددا بين المتباينين . ولأجل ذلك بتوجه الاحتياط . إلا أن يبنى على قاعدة العدل والانصاف المقتضية للتوزيع فيوزع هنا أيضا ، فيعطى في المثال نصف من حنطة ونصف من شعيرا . بل البناء عليها هنا أولى من صورة تردد المالك التي هي مورد نصوص القاعدة إذ لا ضياع فيها على صاحب الحق كما كان فيها الضياع عليه مع تردده بين المحصور ، إذ هنا يعطى منا تاما ، غاية الأمر أنه من جنسين ، وهناك يعطى بعضه ويحرم من بعضه . ولا سيما مع اعتضادها بما ورد في ميراث الخنثى . لكن عرفت الاشكال فيه ، فضلا عن المقام . كما عرفت الاشكال في وجوب الاحتياط ، لأنه ضرر منفي ، فلا يبعد الرجوع إلى القرعة ، حسبما عرفت . ( 1 ) كما في غيره من الموارد على ما يأتي إن شاء الله تعالى ، لعدم الفرق بين أدلته فيها . وكذا الحال في جواز الدفع من مال آخر . ( 2 ) كما عن البيان والروضة . لليد والاتلاف . والإذن في إخراج الخمس لا تدل على رفع الضمان ، وإنما تقتضي رفع الإثم بالتصرف . ويؤيده : ما ورد في ضمان المتصدق باللقطة إذا لم يرض صاحبها بالأجر ( * 1 ) وفيه :
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب اللقطة حديث : 2 .
مستمسك العروة — صفحة 501 | السيد محسن الحكيم