أثر الاسلام أم لا . ففي جميع هذه يكون ملكا لواجده ( 1 ) .
وعليه الخمس . ولو كان في أرض مبتاعة ، احتمال
شرح
( 1 ) بلا خلاف أجده ، كما في الجواهر وغيرها . وفي الحدائق :
نفى الخلاف فيه بين الأصحاب ، وعن المدارك : أنه قطع به الأصحاب .
للنصوص المتقدمة ، فإنها كما تدل على وجوب الخمس تدل على ملكيته
لواجده . لكن في صلاحية الاطلاقات لاثبات الملكية إشكال ، لعدم ورودها
لبيان ذلك ، بل موضوعها الكنز المملوك لواجده ، فلا بد من الرجوع إلى
دليل آخر يقتضيها .
واستدل له في المدارك : ( بأن الأصل في الأشياء الإباحة
والتصرف في مال الغير إنما يحرم إذا ثبت كون المال لمحترم ، أو تعلق به
نهي خصوصا أو عموما . والكل منتف في المقام . . ) . وفي ظاهر
الحدائق : نسبة الاستدلال المذكور إلى الأصحاب ، وفيه : أن الأصل المذكور
خلاف التوقيع المشهور : ( لا يجوز لأحد أن يتصرف في مال غيره لا بإذنه ) ( * 1 )
اللهم إلا أن يقال : عموم التوقيع مخصص بالكافر الحربي ، ومع
الشك في المالك تكون الشبهة موضوعية يرجع فيها إلى أصالة الإباحة . مضافا
إلى أن الظاهر أن التقابل بين الكفر والاسلام تقابل العدم والملكة . وحينئذ
يكون موضوع التوقيع مال المسلم ، لا من ليس بكافر ، وحينئذ يمكن الرجوع
إلى أصالة عدم الاسلام فتنتفي الحرمة .
وإن شئت قلت : الذي يستفاد ما ورد في الاسلام وأحكامه انحصار
عصمة المال بالاسلام والذمام ، فأصالة عدمهما تقتضي عدم العصمة وجواز
التملك . ومن هنا يندفع الاشكال : بأن إباحة التصرف لا تقتضي جواز التملك
بل تقتضي جواز التصرف لكل أحد ولو غير الواجد . فتأمل جيدا .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الأنفال حديث : 6 .