العلم بأنه أداها ، أو يكفي إخبار الوكيل بالأداء ؟ لا يبعد
جواز الاكتفاء إذا كان الوكيل عدلا بمجرد الدفع إليه ( 1 ) .
الثانية عشرة : إذا شك في اشتغال ذمته بالزكاة ، فأعطى
شيئا للفقير ونوى أنه إن كان عليه الزكاة كان زكاة ، وإلا
فإن كان عليه مظالم كان منها ، وإلا فإن كان على أبيه زكاة
كان زكاة له ، وإلا فمظالم له . وإن لم يكن على أبيه شئ فلجده
إن كان عليه وهكذا فالظاهر الصحة ( 2 ) .
الثالثة عشرة : لا يجب الترتيب في أداء الزكاة بتقديم
ما وجب عليه أولا فأولا ( 3 ) ، فلو كان عليه زكاة السنة
شرح
وذلك بظاهره مناف لما ذكر . ولعله محمول على صورة ظهور المجانية .
( 1 ) هذا غير ظاهر . نعم مقتضى صحيح ابن يقطين : ( سألت أبا
الحسن ( ع ) عمن يلي صدقة العشر على من لا بأس به ، فقال : إن كان
ثقة فمره أن يضعها في مواضعها ، وإن لم يكن ثقة فخذها أنت وضعها في
مواضعها ) ( * 1 ) ، وخبر شهاب : ( قلت لأبي عبد الله ( ع ) : إني إذا
وجبت زكاتي أخرجتها ، فأدفعها إلى من أثق به يقسمها . قال ( ع ) :
نعم ، لا بأس بذلك . أما إنه أحد المعطين ) ( * 2 ) اعتبار الوثوق بالوصول
إلى الفقير ، ولا يكفي مجرد الدفع إلى الوكيل العادل ، كما لا يعتبر العدالة فيه .
( 2 ) لما عرفت يمن عدم قدح مثل هذا الترديد مع كون المنوي أمرا
معينا واقعا ، والترديد إنما هو في وصفه
( 3 ) إذ لا دليل عليه ، والاطلاق ينفيه .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 35 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 35 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 4 .